الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - مراهنات قريش
عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، قالوا: و اللفظ للواقدي:
كان حويطب بن عبد العزى يقول: انصرفت من صلح الحديبية، و أنا مستيقن أن محمدا «صلى اللّه عليه و آله» سيظهر على الخلق، و تأبى حمية الشيطان إلا لزوم ديني، فقدم علينا عباس بن مرداس السلمي يخبرنا: أن محمدا «صلى اللّه عليه و آله» قد سار إلى خيابر، و أن خيابر قد جمعت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فمحمد لا يفلت.
إلى أن قال عباس بن مرداس: من شاء بايعته، إن محمدا لا يفلت.
قلت: أنا أخاطرك.
فقال صفوان بن أمية: أنا معك يا عباس.
و قال نوفل بن معاوية الديلمي: أنا معك يا عباس.
وضوى إليّ نفر من قريش، فتخاطرنا مائة بعير أخماسا إلى مائة بعير، أقول أنا و حزبي: يظهر محمد «صلى اللّه عليه و آله» .
و يقول عباس و حزبه: تظهر غطفان.
و جاء الخبر بظهور رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأخذ حويطب و حزبه الرهن [١].
و نقول:
يظهر: أن هذا الذي جرى، كان قبل أن يتبيّن لهؤلاء: أن قسما كبيرا من غطفان قد انسحب إلى بلاده، خوفا و رعبا.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٥ ص ٣٥٧ و عن الإصابة ج ٢ ص ١٢٥.