المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٣٣
الحشمة ومسالك الأدب، فقد اطّلع يوما من روشنه فرأى المطرز [١] الشاعر قد انقطع شراك نعله ، وهو يصلحه ، فقال له: قدت ركائبك، وأشار إلى قصيدته الّتي أولها : سرى مغرما بالعيس ينتجع الركبا يسائل عن بدر الدجى الشرق والغربا على عذبات الجزع من ماء تغلب غزال يرى ماء القلوب له شربا إذا لم تبلغني إليكم ركائبي فلا وردت ماء ولا رعت العشبا فقال مسرعا : أتراها ما تشبه مجلسك وخلعك وشربك، أشار بذلك إلى أبيات الشريف المرتضى قدس سره الّتي منها: يا خليلي من ذؤابة قيس في التصابي رياضة الأخلاق غنياني بذكرهم تطرباني واسقياني دمعي بكأس دهاق وخذا النوم من جفوني فإنّي قد خلعت الكرى على العشاق
معاصـروه وأصحابـه
كان للشريف المرتضى رحمه الله بفضل ما اُوتي من شرف العلم والنسب، وما تحلّى به من زكاة الطبع والأدب ، مع عزّة النفس ، ووفارة المال، وجميل الخصال، وسمو الرتبة ، وجليل المكانة، أصدقاء كثر جلّهم من أهل العلم والأدب، والفضل والشرف ممّن لايمكننا الإتيان على ذكرهم جميعا، وسنكتفي بعرض أسماء بعضهم من عليّة القوم ورؤسائهم، تاركين التعليق عليهم، أو الإسهاب في شرح أحوالهم؛ لأنّ ذلك لايناسب هذه الترجمة الموجزة : فمن الخلفاء: الطائع لأمر اللّه ، والقادر وابنه القائم بأمر اللّه ، ثمّ ابنه ذخيرة الدين أبو العبّاس محمّد بن القائم بأمر اللّه .
[١] المنتظم : ج ٧ ص ٢٧٦ .[٢] المنتظم : ج ٧ ص ٧٢ ـ ٧٤.[٣] المصدر السابق : ج ٨ ص ٧٩ .[٤] المصدر السابق : ج ١٥ ص ٢٥٣-٢٥٤ .[٥] هو أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسن المتوفى سنة « ٤١٨ ه » وزر لمشرف الدولة بعد أبي علي الرخجي . ( المنتظم : ج ٨ ص ٣٢ ) .[٦] في المصدر : «و» والصحيح ما أثبتناه .[٧] المنتظم : ج ١٥ ص ١٦٣ .[٨] المنتظم: ج ٨ ص ٢٢ .[٩] المنتظم : ج ٨ ص ٥٥ .[١٠] المطرز: لقب أبي القاسم عبد الواحد بن محمّد بن يحيى بن أيوب الشاعر، وكان يسكن ناحية الدجاج، المتوفى في جمادى الآخرة سنة ٤٣٩ ه ( المنتظم : ج ٨ ص ١٣٤ ) .