المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٠٦
بخلاف ذلك. [١] ولا يخفى على القارئ الملاحظات الكثيرة في هذا المقطع وما فيه من الإشكال ، ونشير إلى بعضها: ١ . حمل ذم هذه الأجناس من الطير على ذم متخذيها ومرتبطيها ، وهذا خلاف جمع من المباني الصحيحة الحكمية ؛ فإنّ تسبيح الطير ـ كما ورد في القرآن الكريم ـ محمول على الحقيقة ، ولا مانع عقلي من هذا الاعتقاد ، وإن كانت ظاهرة أنّها عجماء لا تنطق ، لذلك فقد وقع في عدّة إشكالات من القيل والقال. ٢ . ويمكن تعقل كون الجِريّ مسخ لجحده الولاية ، ولا استحالة عقلية في ذلك ، فلا غرابة فيه ، وقد دلّت عليه روايات كثيرة بعضها صحيحة السند. ٣ . وكذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام في البطيخ: «من النار إلى النار »، فإنّ البطيخ هو أحد الكائنات الحية النباتية وهو يقبل بعض التكليفيات الشرعية أو التكوينية ، فيحمل كلام الإمام عليه السلام على الحقيقة. ولا نطيل بسرد جميع الإشكالات في هذا المقطع ؛ لأنّها واضحة لا تخفى على القارئ . ولكن بما أنّ الشريف المرتضى قدس سره مسلكه ظاهري فهو يقع في هذه الإشكالات المصداقية كما وقع فيها سابقاً ، ويقع فيها بعد ذلك.
القياس المنطقي في الأدلّة العقائدية
يعتبر القياس المنطقي من أقوى الحجج العقلية،وهو موضع قبول جميع الفرق الإسلاميّة، بل مطلق الدّيانات السماوية وغيرها . وقد ملئت كتب الشريف المرتضى قدس سرهمن هذا النوع من القياس المركب من الصغرى والكبرى والنتيجة ، أو مانعة الجمع والخلو ، وكذا باقي الأشكال المنطقية ، وإليك نماذج على صورة القياس المنطقي :
[١] جوابات المسائل الرازية : ص ١٣ ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الاُولى ) .[٢] المصدر السابق.[٣] الأعراف : ١٧٢ .[٤] جوابات المسائل الرازية : ص ١١٣ ـ ١١٥ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الاُولى).[٥] النمل : ١٦.[٦] الطلاق : ٨ ـ ٩.[٧] الطلاق : ٨ .[٨] النمل : ١٦ .[٩] النمل : ١٨ .[١٠] النمل : ٢١.[١١] أمالي المرتضى (غرر الفوائد ودرر القلائد ) : ج ٢ ص ٣٤٩ ـ ٣٥٣.