المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٤٢
الدليل الثاني: أنّ قوله تعالى: « فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ » [١] نسخ مصالحته صلى الله عليه و آله قريشا على ردّ النساء . الدليل الثالث : ويعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّ هذا الدليل أقوى ممّا تقدّم ؛ لأنّه يقوم على مسألة مسلمة في التاريخ ، وهي نسخ القبلة الاُولى الّتي كانت ثابتة بالسنّة بالقبلة الثانية ، وهي معلومة بالقرآن . [٢]
نسخ الشريعة بعضها بالبعض الآخر
يعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّ كلّ دليل أوجب العلم والقطع واليقين فجائز النسخ به ، وأوضح مصداق لذلك هو نسخ الكتاب مع الكتاب ، ويلحق بهذا السنّة المقطوع بها مع السنّة المقطوع بها. إنّما الكلام والبحث في السنّة الّتي لا يقطع بها ، يقول الشريف المرتضى قدس سره : « فالكلام في نسخ بعضها ببعض مبني على وجوب العمل بأخبار الآحاد فمن عمل بها في الشريعة نسخ بعضها ببعض ، ومن لم يعمل بها لم ينسخ بها ؛ لأنّ النسخ فرع وتابع لوجوب العمل ». [٣]
تخصيص عموم الكتاب الكريم بالسنّة الشريفة وبأخبار الآحاد
يعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّه لاشبهة في تخصيص العموم بكلّ دليل أوجب العلم من عقل وكتاب وسنّة مقطوع عليها وإجماع ، ويضيف أنّ هذا لاخلاف محقّق في مثله ؛ لأنّ الدليل القاطع إذا دلّ على ضدّ حكم العام لم يجز تناقض الأدلّة ، فلابدَّ من
[١] الممتحنة : ١٠ .[٢] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ١ ص ٧٠.[٣] المصدر السابق : ج ١ ص ٤٥٥ ـ ٤٥٦ .