المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٦١
يقول الشريف المرتضى قدس سره بعد كلّ ذلك: «فإذا علم أنّ وجود كون الخبر كذبا لا يصحّ على هذه الجماعات فليس بعد إرتفاع كونه كذبا إلاّ أنّه صدق وأي عجب واستبعاد ؛ لأنّ يكون أحدنا يلقى بنفسه ويسمع الخبر ممّن هو على صفة المتواترين » . [١] ويذكر الشريف المرتضى قدس سره صفة وشرط مهم في التواتر ، وهو : إنّه ليس من شرط الخبر المتواتر أن يكون رواته متباعدي الديار ؛ لأنّ التواطئ قد يحصل بأهل بلد واحد. [٢]
المتحمل للخبر ، والمتحمل عنه ، وكيفية ألفاظ الرواية عنه
هذا البحث وإن كان يرتبط ارتباطا رئيسيا بعلم الدراية ، لكن يمكن بنحو وآخر جرّه إلى علم الحديث ، فمن هذا البحث تعرّضنا إليه بنحو الإشارة . يتطرّق الشريف المرتضى قدس سره ـ هنا تحت هذا الفرع ـ إلى عدّة محاور لتوضيح بعض المناهج الروائية : المحور الأوّل : المتحمل للخبر ، وهو على قسمين : القسم الأوّل: الذاهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة يراعي في العمل بالخبر صفة المخبر في عدالته وأمانته. القسم الثاني : والّذي يذهب إلى عدم وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، يقول : إنّ العمل في مخبر الأخبار تابع للعلم بصدق الراوي، فالشرط الوحيد عنده هو كون الراوي صادقا ، ولا فرق عنده بين أن يكون الراوي مؤمنا أو كافرا أو فاسقا أو عدلاً. واختار الشريف المرتضى قدس سره القسم الثاني طبعا. [٣]
[١] المصدر السابق : ص ٣٣٨.[٢] المصدر السابق.[٣] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ٢ ص ٥٥٥ ـ ٥٥٦.