المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٣٣
نقلت صفحات وبحوث طويلة من هذا الكتاب ، وفي بعضها قد غيرت بعض صور الاستدلال التي استدلّ بها الشريف المرتضى قدس سره ، أو بعض تراتيب البحوث ، كما نشهد ذلك جليا في العدّة للشيخ الطوسي قدس سره ، وهذا ليس غريب ؛ لأنّ هناك نظريات جديدة قد احتواها هذا الكتاب ، كما في استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، أو أنّ من علائم الحقيقة هو استعمال المجرد ، من أراد الإحاطة بها فعليه مراجعة مقدّمة الذريعة بقلم الدكتور أبو القاسم الكرجي ؛ فإنّه قد أجاد وأحسن . ٦ . وأخيرا فقد أتحفنا الشريف المرتضى قدس سره بتحفة في مقدّمة كتابه ، وهي وجه تسمية كتابه قائلاً : « وقد سمّيته بالذريعة إلى اُصول الشريعة ؛ لأنّه سبب ووصلة إلى علم هذه الاُصول . وهذه اللفظة في اللغة العربية وما تتصرّف إليه تفيد هذا المعنى الّذي أشرنا اليه ؛ لأنّهم يسمّون الحبل الّذي يحتبل به الصائد للصيد : ذريعة، واسم الذراع من هذا المعنى اشتقّ ؛ لأنّ بها يتوصّل إلى الأغراض والأوطار، والذراع أيضا صدر القناة . وذرع القيء إذا غلب ، وبلغ من صاحبه الوطر ، فبان أنّ التصرّف يعود إلى المعنى الّذي ذكرناه». [١] وقد اقتصرنا في هذا الفصل على البحوث الروائية ، وتوضيح المنهجية الّتي سار عليها في الأخبار من نسخ القرآن بالسنّة وبالعكس ؛ أو نسخ بعض الشريعة بالبعض الآخر ، أو تخصيص الكتاب بالسنّة ، وما شاكلها من البحوث الّتي توخّت جلاء المنهج الروائي في هذا المجال عند الشريف المرتضى قدس سره ، وقد ألحقنا بها بعض الاُصول الّتي تضمّنتها رسائله ملخصين مباحثه ومهذبين مطالبه ، ولم ننس أو نتناسى شيء من المباحث بقدر الإمكان إن شاء اللّه تعالى ، تاركين التعليق عليها للفصول الآتية من الأبواب الاُخرى ؛ لنرى مقدار معطياته وإفاداته .
[١] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ١ ص ٢ ـ ٤ .[٢] المصدر السابق : ص ٤ ـ ٥ .[٣] المصدر السابق : ص ٥ ـ ٦ .[٤] المصدر السابق : ص ٦ ـ ٧ .