المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١١٠
ملاكات ضعف الخبر
هناك بعض الوجهات الرجالية في تضعيف سند بعض الأخبار تنمّ عن دقّة الشريف المرتضى قدس سرهالرجالية ، فهو يقول: «وهذا خبر لم يروه أحد من أصحاب الحديث إلاّ من طريق ابن طاووس ، ولا رواه ابن طاووس إلاّ عن أبيه عن ابن عبّاس ، ولم يقل ابن عبّاس فيه : سمعت ولا حدّثنا ». [١] ويتوسّع البحث أكثر عند الشريف المرتضى قدس سره ليشمل صورة اختلاف لفظ الحديث مع وحدة الطريق ، فيجعل ذلك علامة على ضعف الخبر يقول بعد البحث السابق : وطاووس يسنده تارةً إلى ابن عبّاس في رواية وهيب ومعمر . وتارةً اُخرى : يرويه عنه الثوري وعليّ بن عاصم ، عن أبيه مرسلاً غير مذكور فيه ابن عبّاس، فيقول الثوري وعليّ بن عاصم ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله . ثمّ هو مختلف اللفظ ؛ لأنّه يروي : فما أبقت الفرائض فلأولي ذكر. وروي أيضا : فلأولي عصبة قرب . وروي أيضا : فالأولي عصبة ذكر . وفي رواية اُخرى : فلأولي رجل ذكر عصبة، واختلاف لفظه والطريق واحد يدلّ على ضعفه. وقد خالف ابن عبّاس الّذي يسند هذا الخبر إليه ما أجمع متقبّلو هذا الخبر عليه في توريث الاُخت بالتعصيب ؛ إذا خلّف الميت ابنة واُختا على ما قدّمناه وحكيناه عنه، وراوي الخبر إذا خالف معناه كان فيه ماهو معلوم. [٢] فنرى الشريف المرتضى قدس سره هنا يطرح ملاكين في ضعف الخبر:
[١] المصدر السابق : ص ٥٥٤ .[٢] المصدر السابق : ص ٥٥، وانظر: مسائل الناصريات : ص ٤٠٨.