المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٩١
وقد نقل في التواريخ من تولى غسل هذين الإمامين والصلاة عليهما وسمّي وعين، وهذا يقتضي أنّ الأمر على ما اخترناه. [١] فلنتأمّل في هذا النصّ ، ونرى الإشكالات الواقعة في مصاديقه ، وهي: ١ . قول الشريف المرتضى قدس سره: «إنّ خرق العادة إنّما هو في إيجاد المقدور دون المستحيل... وما بين المدينة وبغداد . . . لا يقطعها الجسم . . . » وهذا منه غريب حتّى أنّ محقّق الكتاب سماحة العلاّمة المحقّق السيّد الأشكوري ـ دام مجده ـ استغرب من ذلك ، وقال في هامش الكتاب: «ويردّه قوله تعالى: «أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قالَ هَـذَا مِن فَضْلِ رَبِّى» [٢] وقد احضر عرشها في أقل من طرفة عين». ٢ . والعجب من الشريف المرتضى قدس سره في قوله: «إلاّ انتقل كما ينتقل الطائر من البعيد في أقرب مدّة ؟ ! » كيف أنزل البحث إلى هذه الركاكة ؟ ! فإنّ بحث حضور الإمام عليه السلام في غاية الأهمية والشرافة. وهكذا بقية الاحتمالات الّتي طرحها كلّها ضعيفة ، لا قيمة علمية تحقيقية لها ؛ ولعلّها منسوبة إليه ، إذ يعسر علينا القطع بما في هذه الرسائل ونسبتها إليه . وإن كانت هذه العبارات بمجموعها تلائم مباني الشريف المرتضى قدس سره. وقريب من هذا البحث ماورد في المسوخ ، حيث تأوّلَ الشريف المرتضى قدس سرهماورد في المسوخ ـ مثل الدّب والفيل . . . ـ وما شابه ذلك . على أنّها كانت على صور مخلوقات جميلة غير منفور عنها ؛ ثمّ جعلت على شكل هذه الصور السيئة على سبيل التنفير عنها ، والزيادة في الصد عن الانتفاع بها. وقال الشريف المرتضى قدس سره ناقلاً عن بعض السائلين : « لأنّ بعض الأحياء لايجوز
[١] مسألة في من يتولى غسل الإمام : ص ١٥٥ ـ ١٥٧ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثالثة).[٢] النمل : ٤٠ .