المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٣١٣
إليها الاحتجاج عليهم بالقياس فهو على سبيل المعارضة. ٤ . إنّ المعوّل فيما يعتقد ـ على ما تدلّ الأدلّة عليه من نفي وإثبات ـ فإذا دلّت الأدلّة على أمر من الاُمور وجب أن يبنى كلّ وارد من الأخبار ـ إذا كان ظاهره بخلافه عليه ـ على ذلك، ويساق إليه، ويطابق بينهما، ويجلى ظاهرا إن كان له، ويشترط إن كان مطلقا ويخصّ إذا كان عامّا، ويفصّل إذا كان مجملاً، ويوفق بينه وبين الأدلّة من كلّ طريق اقتضى الموافقة وآل إلى المطابقة، فإذا وردت أخبار فلابدَّ من عرضها على هذا المقياس والبناء عليها، ويفعل فيها ما حكمت به الأدلّة وأوجبته الحجج العقلية، وإذا تعذر فيها بناء وتأويل وتخريج وتنزيل فليس غير الإطراح لها وترك التعريج عليها. ٥ . يعتبر أصحاب الحديث هم الذين لم يعرفوا الحقّ في الاُصول ولا اعتقدوها بحجّة ولا نظر، بل هم مقلّدون فيها، فهم ليسوا بأهل نظر، ولا اجتهاد، ولم يصلوا إلى الحقّ بالحجّة، وإنّما تعديلهم على التقليد والتسليم والتفويض. ٦ . يعتبر الغلاة كان ديدنهم أو منطقهم هو التمسّك بأخبار غير صحيحة ولا معتمدة ولا ثابتة. ٧ . يقول : إنّ كتب ابن الجنيد قد حشاها بأحكام عمل فيها على ظن، واستعمل فيها مذهب المخالفين في القياس الرذل فخلط بين المنقول عن الأئمّة عليهم السلام وبين ما قال برأيه، أو أنّه عوّل في ذلك على ظنون وحسبان وأخبار شاذة لا يلتفت إليها. ٨ . الرجوع إلى كتاب ابن بابويه الصدوق قدس سره وهو كتاب من لا يحضره الفقيه أو إلى كتاب الحلبي أولى من الرجوع إلى كتاب الشلمغاني على كلّ حال. ٩ . يطرح ملاكات في ضعف الخبر: الأوّل : اختلاف لفظ الخبر ، والطريق واحد يدلّ على ضعفه. الثاني : إذا كان راوي الخبر يخالف ما رواه كان فيه ما هو معلوم.