المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٣٢٠
١٦ . إنّ أخبار الآحاد لا يجوز العمل بها ولا التعبّد بأحكامها من طريق العقول . نعم ، يعترف بأنّ المذهب الصحيح هو: تجويز ورود العبادة بالعمل بأخبار الآحاد من طريق العقول، ولكن ذلك ما ورد ولا تعبّدنا به، فهو لا يعمل بها ؛ لأنّ التعبّد بها مفقود وإن كان جائزا ، وعلى هذا الأساس لا يتأوّل خبرا لا يقطع به ولا يعلم صحّته . نعم ، يمكن على سبيل التسهيل ذكر تأويلاً للخبر وإن لم يكن ذلك واجبا ، ويمكن إرجاعه إلى التسامح في أدلّة السنن .
رابعا : المبحث العقائدي والكلامي
١ . يوجب الشريف المرتضى قدس سره نقد الحديث ويعرضه على العقول، فإذا سلم عليها جاز أن يكون حقّا والمخبر به صادقا، وليس كلّ خبر جاز أن يكون حقّا وكان واردا من طريق الآحاد ، ويقطع على أنّ المخبر به صادقا. ٢ . ويقسم طريقة العمل في الأخبار العقائدية إلى أنّ ما ظاهره من الأخبار مخالف للحقّ ومجانب للصحيح على ضربين : أ ـ فضرب يمكن فيه تأويل له مخرج قريب لما يخرج إلى شديد التعسف وبعيد التكلّف ، فيجوز في هذا الضرب أن يكون صادقا . ب ـ وأمّا ما لا مخرج له ولا تأويل إلاّ بتعسف وتكلّف يخرجان عن حدّ الفصاحة، بل عن حدّ السداد فإنّا نقطع على كونه كذبا ، لا سيّما إذا كان عن نبي أو إمام مقطوع فيهما على غاية السداد والحكمة والبعد عن الألغاز والتعمية. ٣ . يصرّح الشريف المرتضى قدس سره على أنّ اُصول التوحيد والعدل مأخوذة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام وخطبه ، فإنّها تتضمّن من ذلك ما لا زيادة عليه ولا غاية من ورائه، وأنّ جميع ما أسهب المتكلّمون من بعد في تصنيفه وجمعه ، إنّما هو تفصيل لتلك الجمل وشرح لتلك الاُصول. ٤ . في تأويل ظواهر بعض الأخبار الاعتقادية ، يصرح بأنّ التأويل والتفسير