المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٣١٢
أن يصرف ما ظاهره بخلاف هذه الأدلّة إلى ما يطابقها، فالمرجع الأوّل والأخير في المعرفة الدينية هي أدلّة العقول. ٧ . المعطيات والمشتركات بين القرآن الكريم والسنّة الشريفة كثيرة ويعضد بعضها البعض الآخر في إنارة الواقع والشريعة، وأنّ كلاهما لو كان واضحان هما بمثابة برهان عقلي صريح يجب الآخذ به. ٨ . قد يبدو التعارض واضحا في بعض الأدلّة الشرعية ، كما هو كثير بين القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، وذلك لعدم تصوّر صحيح للمسألة وعدم معرفة واضحة لأحد طرفي التضادّ والنزاع ، وهنا لابدَّ من الاحتفاظ بظاهر الأدلّة ولا يمكن طرحها إذا كان لها محمل صحيح ووجه جمع ، يمكن من خلاله تصحيح الواقع ورفع التناقض.
ثانيا : المبحث الفقهي
١ . يعتبر المسائل الفقهية ـ الّتي شنع بها على الشيعة وادّعي عليهم مخالفة الإجماع ـ أكثرها موافق فيه الشيعة غيرهم من العلماء والفقهاء المتقدّمين والمتأخّرين وما ليس لهم فيه موافق من غيرهم فعليه من الأدلّة الواضحة والحجج اللائحة ما يغني عن وفاق الموافق ولا يوحش معه خلاف المخالف. ٢ . يجعل من مسلماته العقلية، ما عليه دليل يعضده وحجّة تعمده فهو الحقّ المبين ولا يضرّه الخلاف فيه، وقلّة عدد القائل به، كما لا ينفع في الأوّل الاتفاق عليه، وكثرة عدد الذاهب إليه، وإنّما يسأل الذاهب إلى مذهب عن دلالته على صحّته وحجّته القائدة له إليه لا عمّن يوافقه فيه أو يخالفه. ٣ . لم يورد إلاّ ما اعتمده ، وهو عن طريق العلم وموجبا لليقين، وما ورد من طريق الآحاد ـ والّتي لا علم يحصل عندها بالحكم المنقول ـ فهو على طريق المعارضة للخصوم والاستظهار في الاحتجاج عليهم بطريقهم واستدلالهم، وقد ضمّ