المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٣٨
الدليل الأوّل : قوله تعالى: «وَ إِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ» [١] فبيّن تعالى أنّ تبديل الآية إنّما يكون بالآية . وأجاب الشريف المرتضى قدس سره: «أنّ الظاهر لادلالة فيه على أنّه لا يبدل الآية إلاّ بالآية ، وإنّما قال تعالى: «وَ إِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ» ؛ ولأنّ الخلاف في نسخ حكم الآية ، والظاهر يتناول نفس الآية ». [٢] وقريب من هذا الدليل الثاني، [٣] والدليل الثالث. [٤] نعم ، الدليل الثالث فيه شيء من التفاصيل التوضيحية حيث أكّد على أنّ قوله تعالى : «وَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ» [٥] ، فجعله اللّه تعالى مبينا للقرآن ، والبيان ضدّ النسخ والإزالة. يقول الشريف المرتضى قدس سره: « والجواب عن الثاني أنّه ـ أيضا ـ لا يتناول موضع الخلاف ؛ لأنّه إنّما نفى أن يكون ذلك من جهته ، بل بوحي من اللّه تعالى سواء كان ذلك قرآنا أو سنّة. والجواب عن الثالث : أنّ النسخ يدخل في جملة البيان ؛ لأنّه بيان مدّة العبادة ، وصفة ماهو بدل منها . وقد قيل : إنّ المراد هاهنا بالبيان التبليغ والأداء ، حتّى يكون القول عامّا في جميع المنزّل، ومتى حمل على غير ذلك كان خاصّا في المجمل . على أنّ النسخ لو انفصل عن البيان ، لم نمنع أن يكون ناسخا وإن كان مبيّنا ، كما
[١] النحل : ١٠١ .[٢] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ١ ٤٦٥ ـ ٤٦٧.[٣] المصدر السابق : ج ١ ص ٤٦٥ ـ ٤٦٧ .[٤] المصدر السابق : ج ١ ص ٤٦٥ ـ ٤٦٧ .[٥] النحل : ٤٤ .