المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٢٤
لأجل أنّ هذا ترك للظاهر بعيد التأويل ؛ فإنّ الظاهر يقضي عليه. [١] يقول الشريف المرتضى قدس سره : « إذا تعارضت الأخبار سقط الاحتجاج بها ورجعنا إلى ظاهر نصّ الكتاب ». [٢] فالظاهر عند الشريف المرتضى قدس سرهبمكان من الأهمية ، ويقول أيضا : «وهذان الوجهان فيها على كلّ حال ترك لظاهر الخبر ؛ لإدخال زيادة ليست في الظاهر والتأويل الأوّل . . . مطابق للظاهر وغير مخالف له». [٣] ومن هذا المساق يلحق ادعاء الحذف في الأخبار ، حيث يقول قدس سره : «الكلام على ظاهره، ولا له أن يدعي حذفا في الخبر . . . ؛ لأنّ الظاهر لا يقتضي الحرف، ونحن مع الظاهر». [٤] وأكّد الشريف المرتضى قدس سره على قيدين آخرين ، واعتبرهما أحد المرجّحات الدلالية في الخبر ، وهما : ١ . ما كان له مخرج في اللغة . ٢ . ما كان له تأويل معقول . يقول الشريف المرتضى قدس سره في هذا المجال : «ولا أرى لإحدى الروايتين على الاُخرى رجحانا ؛ لأنّ كلّ واحدة منهما قد أتت من جهة من يسكن إلى قوله، ولكل منهما مخرج في اللغة ، وتأويل يرجع إلى معنى واحد ». [٥]
النسخ في الأخبار
في هذا المقطع نجمل القول في نسخ الأخبار مقتصرين على ما ورد في الموروث
[١] الانتصار : ص ٥٣١.[٢] المصدر السابق : ص ٩٢ .[٣] جوابات المسائل الرازية : ص ١٢٠ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الاُولى ) .[٤] مسائل الناصريات : ص ١٩٦ ـ ١٩٧.[٥] أمالي المرتضى (غرر الفوائد ودرر القلائد ) : ج ١ ص ٤٥٧.