المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٢١
مع أنّ الشريف المرتضى قدس سره لم يصرّح باسم الراوي ، وأصرح من هذا حيث يقول قدس سره: «على أنّ هذه الأخبار كلّها قد طعن أصحاب الحديث ونقاده على رواتها ، وضعّفوهم ، وقالوا في كلّ واحد منهم ما هو مسطور لامعنى للتطويل بإيراده». [١] وصرّح في مواضع اُخرى قائلاً : « إنّ هذا خبر واحد ، وإن كنّا لا نعرفه ولا ندري عدالة راويه ، وقد بيّناه في غير موضع أنّ أخبار الآحاد العدول لا تقبل في أحكام الشريعة » . [٢] وأصرح من هذا النصّ قوله : « إنّ هذه أخبار آحاد تنفردون بها ، ولا نعرف عدالة رواتها ، ولا صفاتهم » . [٣]
الظواهر والعموم في الأخبار
أكّد الشريف المرتضى قدس سره في عدّة مواضع على أنّه لا يرجع عن ظواهر الكتاب المعلومة بما يقتضي الظن. [٤] وأنّ اللجوء إلى الخبر الواحد أو القياس ما فيهما مايوجب العلم فيترك له ظاهر القرآن. [٥] نعم ، في بعض تعابيره أنّ العمل بالكتاب أولى من العمل بالخبر، [٦] لكنّه هو الاُسلوب المتبع في الناصريات الّذي فيه شيء من الرقّة واللطافة بالنسبة إلى الجمهور ، فحينئذٍ لاتصحّ مخالفة الكتاب بالخبر الواحد . [٧]
[١] الانتصار : ص ٢٦٩.[٢] المصدر السابق : ص ٣٧٦ .[٣] المصدر السابق : ص ٤٠٨ .[٤] الانتصار : ص ١١١، ٤٣٢، ٥١٨، ٥٨٣، مسائل الناصريات : ص ٤٢٣.[٥] الانتصار : ص ٣٩٧.[٦] مسائل الناصريات : ص ٤٠٨.[٧] الانتصار : ص ٥٥٢، ٥٥٧ .