المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٢٢
ولا يخصّ عموم الكتاب بأخبار الآحاد ولو ساغ العمل بها في الشريعة؛ [١] لأنّها توجب الظن ولايخصّ ولا يرجع عمّا يوجب العلم من ظواهر الكتاب. [٢] وهذا الكلام من الشريف المرتضى قدس سره ما هو إلاّ تعريضاً بأخبار المخالفين ؛ لأنّهم يذهبون إلى تخصيص ظواهر القرآن الكريم بآخبار الآحاد ، أو أنّهم ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار الآحاد ، أو أنّهم يعملون في الشريعة بأخبار الآحاد. [٣] نعم ، غير خبر الواحد من الأخبار الّتي هي معلومة فهي تخصّ الكتاب ؛ لأنّ العموم قد يختصّ بدليل ، ويترك ظاهره بما يقتضي بتركه الظاهر. [٤] يقول الشريف المرتضى قدس سره: « وليس لهم أن يقولوا : إنّنا نخصّ الآية الّتي ذكرتموها بالسنّة ؛ وذلك أنّ السنّة الّتي لا تقتضي العلم القاطع ، لا نخصّ بها القرآن كما لا ننسخه بها ، وإنّما يجوز بالسنّة أن نخصّ أو ننسخ إذا كانت تقتضي العلم اليقين . [٥] وعلى هذا الأساس إذا تعارضت الأخبار سقط الاحتجاج بها ، ورجعنا إلى ظاهر نصّ الكتاب. [٦] يقول الشريف المرتضى قدس سره : « أمر النبي صلى الله عليه و آله بالرجوع إلى الكتاب فيما التبس من
[١] مسائل الناصريات : ص ٢٧٦ ، ٤٢٣ ، جوابات المسائل الموصليات الثالثة : ص ٢٥٧ ، ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الاُولى ) .[٢] الانتصار : ص ٥٨٨، ٥٠٢، ٥١٧.[٣] الانتصار : ص ٢٦٢ ـ ٢٦٣، جوابات المسائل الرازية : ص ١٠٠ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الاُولى ) .[٤] جوابات المسائل الموصليات الثانية : ص ١٩٠ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الاُولى).[٥] الانتصار : ص ٥٥٤.[٦] المصدر السابق : ص ٩٢ .