المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٣٥
موضوعه خارجاً، كما إذا تحقّق وجود الخمر في الخارج، فإنّ الحرمة المجعولة في الشريعة للخمر تكون ثابتة له بالفعل، وهذه الحرمة تستمر باستمرار موضوعها، فاذا انقلب الخمر خلاًّ فلاريب في ارتفاع تلك الحرمة الفعلية الّتي ثبتت له في حال خمريته، ولكن ارتفاع هذا الحكم ليس من النسخ في شيء، ولا كلام لأحد في جواز ذلك ولا في وقوعه، وإنّما الكلام في القسم الأول، وهو رفع الحكم عن موضوعه في عالم التشريع والإنشاء . [١] ويوضّح الشريف المرتضى قدس سره حقيقة النسخ قائلاً: ١ . إنّها تغيّر حال المزيد عليه وتخرجه من كلّ أحكامه الشرعية. ٢ . إنّها تتأخّر عن دليل الحكم المزيد عليه، وإلاّ إذا صاحبته أو تقدّمت عليه لم يكن نسخاً [٢] .
نسخ القرآن الكريم بالسنّة الشريفة
يقسّم الشريف المرتضى قدس سره السنّة إلى قسمين : ١ . قسم مقطوعة معلومة. ٢ . وقسم واردة من طريق الآحاد . والقسم الأوّل : لا ينسخ القرآن بها كما عن الشافعي ومن وافقه . والقسم الثاني : فأكثر الناس على أنّه لا يقع بها نسخ القرآن . نعم ، خالف أهل الظاهر وغيرهم في ذلك وادعوا وقوعه. [٣] ويقول الشريف المرتضى قدس سره بالنسبة إلى القسم الثاني : « والّذي يبطل أن ينسخ
[١] علوم القرآن عند المفسرين : ج ٢ ص ٥٧٥ ؛ البيان : ص ٢٩٥ ـ ٢٩٧ .[٢] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ١ ص ٤٦٠ .[٣] المصدر السابق : ص ٤٦١ .