المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٣١
فما التشاغل بذلك كلّه إلاّ كالتشاغل بما أشرنا إليه ممّا تكلّفه،وماتركه إلاّ كتركه . والكلام في هذا الباب إنّما هو الكلام في اُصول الفقه بلا واسطة من الكلام فيما هو اُصول لاُصول الفقه . والكلام في اُصول الفقه بلا واسطة من الكلام فيما هو اُصول لاُصول الفقه . والكلام في هذا الفنّ إنّما هو مع من تقرّرت معه اُصول الدّين وتمهّدت ، ثُمّ تعدّاها إلى غيرها ممّا هو مبني عليها . فإذا كان المخالف لنا مخالفا في اُصول الدّين ، كما أنّه مخالف في اُصول الفقه ، أحلناه على الكتب الموضوعة للكلام في اُصول الدّين ، لم نجمع له في كتاب واحد بين الأمرين». [١] وقد سعى الشريف المرتضى قدس سره أن يذكر آراء العلماء في كلّ مسألة مع أدلّتهم بالتفصيل ، ويردّهم بروح علمية موضوعية ، بغض النظر عن توجّهاتهم العقائدية وآرائهم الدّينية ، ومضيفا إليها أدلّة جديدة وبحوثا تحقيقية ، كما نشهد ذلك في بحثه في القياس والإجماع . نعم ، يقول الشريف المرتضى قدس سره في مقدّمة كتابه: « ولعلّ القليل التافه من مسائل اُصول الفقه ، ممّا لم أملل فيه مسألة مفردة مستوفاة مستقلّة مستقصاة، لاسيّما مسائله المهمّات الكبار. فأمّا الكلام في الإجماع فهو في الكتاب الشافي والذخيرة مستوفىً ، وكذلك الكلام في الأخبار ، والكلام في القياس والاجتهاد بسطناه وشرحناه في جواب مسائل أهل الموصل الاُولى. وقد كنّا قديما أمللنا قطعة من مسائل الخلاف في اُصول الفقه، وعلّق عنّا دفعات لاتُحصى من غير كتاب يقرأه المعلّق علينا من مسائل الخلاف على غاية الاستيفاء دفعات كثيرة. وعلّق عنّا كتاب العمدة مرارا لاتُحصى. والحاجة مع ذلك إلى هذا الكتاب الّذي قد شرعنا فيه ماسة تامّة ، والمنفعة به
[١] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ١ ص ٢ ـ ٤ .[٢] المصدر السابق : ص ٤ ـ ٥ .[٣] المصدر السابق : ص ٥ ـ ٦ .[٤] المصدر السابق : ص ٦ ـ ٧ .