المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١١٢
الظن ، ولا تنتهي إلى العلم . وهذه الظواهر الّتي ذكرناها توجب العلم ، ولا يرجّح عنها بما يقتضي الظن ، وهذه الطريقة هي الّتي يجب الرجوع إليها والتعويل عليها ، وهي مزيلة لكلّ شغب في هذه المسألة ». [١] ٤ . وأحد المضعفات في حاق الخبر : هو معارضة أخبار الشيعة لأخبار الجمهور ، يقول الشريف المرتضى قدس سره : « فإن ذكروا في ذلك أخبارا يروونها ، فكلّها أخبار آحاد . . . وهي معارضة بأخبار ترويها الشيعة تتضمّن أنّ الطلاق . . . ». [٢] ويتنبه الشريف المرتضى قدس سره إلى تهافت صريح في هذا المعتقد ، فيقول: « وليس لهم أن يقولوا : هذه أخبار لا نعرفها ولا رويناها ، فلا يجب العمل بها . قلنا: شروط الخبر الّذي يوجب العمل عندكم قائمة في هذه الأخبار ، فابحثوا عن رواتها وطرقها لتعلموا ذلك ، وليس كلّ شيء لم تألفوه وترووه لا حجّة فيه ، بل الحجّة فيما حصلت له شرائط الحجّة من الأخبار ». [٣] هذا ويؤكّد الشريف المرتضى قدس سره على التمسّك بأخبار أهل البيت عليهم السلام ، وعن طريقهم تقام دعائم المذهب الإمامي ، فليس أخبار الإمامية بما هم فرقة لها الحجّية والاعتبار ، وإنّما لأجل تمسّكهم بأهل البيت عليهم السلام وهم الوسائط إلى الحقّ الصريح ؛ فإنّهم النجوم الزاهرة كزين العابدين والباقر والصادق والكاظم عليهم السلام يقول الشريف المرتضى قدس سرهمعقباً على هذا : « وهؤلاء عليهم السلام أعرف بمذهب أبيهم ـ صلوات اللّه عليه ـ ممّن نقل خلاف ما نقلوه ». [٤] وعن طريق هذا الاستدلال استطاع الشريف المرتضى قدس سره أن يوجّه أخبار الإمامية ، حيث إنّ هناك أخبارا روتها ، وهي مأخوذة عن أئمتهم عليهم السلام ولابدّ أنّ مصدر
[١] المصدر السابق : ص ٥٠٠ .[٢] المصدر السابق : ص ٣٠٣ .[٣] المصدر السابق : ص ٢٦٣ .[٤] المصدر السابق : ص ٥٦٥ ـ ٥٦٦ .