المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٧٣
الصادق والكاظم عليهماالسلام ، فقد اتّهمه بالتجسيم ، وبحدوث العلم ، وبجواز البداء والجبر إلى غير ذلك ممّا لايصحّ معه التوحيد ، وما يتّصل بتكليف ما لا يطاق ، ولا يصحّ معه التمسّك بالعدل. [١] وقد استاء الشريف المرتضى قدس سره من هذا الإتهام الّذي ذكره القاضي عبدالجبّار وما نسبه إلى شيخه أبي علي ، واعتبره عدول عن النظر والحجاج ، وإنّما هو قذف وسباب وافتراء . . . . ولا يعتبر هذا نقضا لأصل المقالة ، ولا قادحا في صحّة النحلة ، وقلّما يستعمل ذلك إلاّ عند نفاذ الحجّة وقلّة الحيلة ـ على حدّ تعبير الشريف المرتضى قدس سره ـ [٢] . ويتمسّك ببراءة هشام من هذا القذف والتهمة ، مستدلاًّ بعدّة روايات: أحدها: ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : «لا تزال يا هشام مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك» . ثانيها: قول الصادق عليه السلام ـ أيضا ـ : ـ حين دخل عليه وعنده مشايخ الشيعة ، فرفعه على جماعتهم ، وأجلّه إلى جانبه في المجلس ، وهو إذ ذاك حديث السن ـ : «هذا ناصرنا بقلبه ويده ولسانه» . وهكذا يتسلل في منهجيته الروائية إلى ذكر رواية ثالثة ورابعة ؛ ليزيل هذه الشبهة الصادرة الّتي أطاحت بهشام بن الحكم وتراثه الروائي العقائدي. يقول الشريف المرتضى قدس سره: «فكيف يتوهّم عاقل ـ مع ما ذكرناه ـ على هشام هذا القول بأنّ ربّه سبعة أشبار بشبره؟! وهل ادّعاء ذلك عليه ـ رضوان اللّه عليه ـ مع اختصاصه المعلوم بالصادق عليه السلام وقربه منه ، وأخذه عنه إلاّ قدح في أمر الصادق عليه السلام ونسبة له إلى المشاركة في
[١] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ٣٨ .[٢] الشافي في الإمامة : ج ١ ص ٨٣.