المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٤١
أيضا ثوابا وقربة وعبادة. {-١٥-}
نسخ السنّة الشريفة بالقرآن الكريم
هذا البحث مقابل البحث السابق ، ولكن بنفس الأدلّة السابقة ، ويعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّ كلّ شيء دلّ على أنّ السنّة مقطوع بها تنسخ القرآن الكريم تدلّ على هذه المسألة ، بل هو هاهنا آكد وأوضح . ويعلّل وجه الآكدية والأوضحية : أنّ للقرآن الكريم المزية على السنّة الشريفة. [٢] « وخالف الشافعي في جواز نسخ السنّة بالكتاب ، والناس كلّهم على خلاف قوله » . ويستدلّ الشريف المرتضى قدس سره على جواز نسخ السنّة بالكتاب بدليل وجداني ، وبثلاثة أدلّة سمعية تاريخية. أمّا الدليل الوجداني فهو الوقوع ، أي : أنّ هذه القضية قد وقعت ، ومن المعلوم أنّ الوقوع دلالته على الجواز آكد . أمّا الأدلة السمعية ، فهي: الدليل الأوّل: ذكر أنّ تأخير الصلاة في وقت الخوف كان هو الواجب أوّلاً ثمّ نسخ بقوله تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا» . [٣] يقول الشريف المرتضى قدس سره : « وإنّما كان ذلك نسخا من حيث كان جواز التأخير مع استيفاء الأركان كالمضاد للأداء في الوقت مع الإخلال ببعض ذلك» .
[١] المصدر السابق : ص ٤٦٨ ـ ٤٧٠ .[٢] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ١ ص ٤٧٠.[٣] البقرة : ٢٣٩ .