المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٩٩
كلمة «مولى» ومعانيها وما ينقله عن الأعلام كأبي مسلم والشيخ ابن قبة رحمه اللهفي ذلك. [١] ومن البحوث اللغوية المنهجية والّتي وقع فيها الاغتشاش من زعماء المعتزلة هو : حديث الوصية ، وقد أرسله القاضي عبدالجبّار إرسال المسلمات ، وإن حاول لغويا أن يصرفه على ما يراد منه ، وهو قول النبيّ صلى الله عليه و آله «أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضى ديني» . ويقرر القاضي عبدالجبّار عن لسان الشيعة بأنّهم يعتقدون: ألاّ يكون كذلك إلاّ وهو الّذي يقوم عنه القيام مقامه. ثمّ نقل عنهم أنّهم قالوا: أفليس في تفويض الأمر إليه دلالة له أوكد من ذلك ـ حتّى قال :ـ وقد روي : «وقاضي ديني» بكسر الدال ، وذلك يدلّ على أنّه الإمام بعده ، بأقوى ممّا يدلّ ما تقدّم ؛ لأنّه قد أبان بذلك إنّه الّذي يقوم بأداء شريعته بعده. [٢] هذه هي الصراحة اللغوية في صعيد الخبر ، والحقّ مع الشيعة في استظهارهم في للخبر ، ولكن القاضي عبدالجبّار يضع بصمات التشكيك على بعض عبارات الخبر حتّى يجرفه في مطبّات لغوية اُخرى ، وهي: ١ . إنّ ألفاظ هذا الخبر مختلفة ، ففيه ما هو أظهر من بعض ، ويعتبر قوله: «أنت وصيي» أظهر من غيره. ومن ثمّ يورد على هذا الاستظهار أنّه لا يدخل تحت الوصية إلاّ ما يختصّ الموصي من الأحوال دون ما يتعلّق بالدَّين والشرع ، ولا يدخل تحتها الإمامة. [٣] ولكن الشريف المرتضى قدس سره يقول: «إنّ المعتمد من لفظ الخبر في الدلالة على النصّ بلفظ الاستخلاف دون باقي الألفاظ ، ويعتبر البحث في ذلك من التشاغل في
[١] المصدر السابق : ص ٣١٤ ـ ٣٢٥.[٢] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٨١ .[٣] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٨١، الشافي في الإمامة : ج ٣ ص ٧٧ .