المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١١١
١ . اختلاف لفظ الخبر ، والطريق واحد يدلّ على ضعفه. ٢ . إذا كان راوي الخبر يخالف ما رواه كان فيه ماهو معلوم. ويشير الشريف المرتضى قدس سره إلى الملاك الأوّل في موضع آخر قائلاً: «وقد روى هذا الحديث بعينه الزهري فقال: عن عمرو بن عثمان ، ولم يذكر علي بن الحسين عليهماالسلامواختلاف الرواية أيضا فيه ممّا يضعفه». [١] ويؤكّد الشريف المرتضى قدس سره على ملاكات اُخرى ، وهي : ٣ . تفرد الراوي بالخبر ، فهو يقول بهذا الصدد : «فأمّا خبر اُسامة فمقدوح فيه؛ لأنّ اُسامة تفرد به عن النبيّ صلى الله عليه و آله . وتفرد به أيضا عنه عمرو بن عثمان . وتفرد به الزهري عن علي بن الحسين عليهماالسلام . وتفرد الراوي بالحديث ممّا يوهنه ويضعفه لوجوه معروفة». [٢] ويقول أيضا : «فأمّا خبر شهر بن حوشب . . . فإنّه تفرد به عن عبدالرحمن بن عثمان ، وتفرد به عبد الرحمن عن عمرو بن خارجة ، وليس لعمرو بن خارجة عن النبي صلى الله عليه و آله إلاّ هذا الحديث ، ومن البعيد أن يخطب النبيّ صلى الله عليه و آله في الموسم ، بأنّه لا وصية لوارث ، فلا يرويه عنه المطيفون به من أصحابه ، ويرويه أعرابي مجهول ، وهو عمرو بن خارجة ، ثمّ لا يرويه عن عمرو إلاّ عبدالرحمن ، ولا يرويه عن عبدالرحمن إلاّ شهر بن حوشب ، وهو ضعيف متّهم عند جميع الرواة ». [٣] نعم ، يستدرك السيّد المرتضى قدس سره أمرا مهمّا قائلاً : « إنّه لايلتفت إلى ما يروى ممّا يخالف هذه الظواهر من الطرق الشيعية ولا الطرق العامية وإن كثرت ؛ لأنّها تقتضي
[١] الانتصار : ص ٥٨٩ ـ ٥٩٠.[٢] المصدر السابق : ص ٥٨٩ .[٣] المصدر السابق : ص ٥٩٩ ـ ٦٠٠ .