المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١١٩
٧ . يطرح الشريف المرتضى قدس سره في مسألة الوصية للوارث ثلاثة أخبار: الخبر الأوّل: ما رواه شهر بن حوشب ، عن عبدالرحمن بن عثمان ، عن عمرو بن خارجة ، عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم . . . . الخبر الثاني: ما رواه إسماعيل بن عيّاش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ، يقول . . . . الخبر الثالث: ما رواه إسحاق بن إبراهيم الهروي ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبداللّه ، عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم أنّه قال : . . . . يقول الشريف المرتضى قدس سره: فأمّا خبر شهر بن حوشب فهو عند نقاد الحديث مضعّف كذّاب ، ومع ذلك فإنّه تفرد به عن عبدالرحمن بن عثمان ، وتفرد به عبدالرحمن عن عمرو بن خارجة ، وليس لعمرو بن خارجة عن النبيّ صلى الله عليه و آله إلاّ هذا الحديث. ومن البعيد أن يخطب النبيّ صلى الله عليه و آله في الموسم بأنّه لا وصيّة لوارث، فلا يرويه عنه المطيفون به من أصحابه، ويرويه أعرابي مجهول وهو عمرو بن خارجة، ثمّ لا يرويه عن عمرو إلاّ عبدالرحمن، ولا يرويه عن عبدالرحمن إلاّ شهر بن حوشب ، وهو ضعيف متّهم عند جميع الرواة. فأمّا حديث أبي أمامة فلا يثبت ، وهو مرسل؛ لأنّ الّذي رواه عنه شرحبيل بن مسلم، وهو لم يلق أبا اُمامة، ورواه عن شرحبيل إسماعيل بن عياش وحده ، وهو ضعيف. وحديث عمرو بن شعيب أيضاً مرسل، وعمرو ضعيف لا يحتجّ بحديثه . وحديث جابر أسنده أبو موسى الهروي ، وهو ضعيف متّهم في الحديث، وجميع من رواه عن عمرو بن دينار لم يذكروا جابراً ولم يسندوه. وما روي عن ابن عيّاش لا أصل له عند الحفّاظ، وراويه حجّاج بن محمّد ، عن ابن جريح ، عن عطاء الخراساني، وعطاء الخراساني ضعيف، ولم يلق ابن عيّاش