المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٤٠
وعلم الكلام والتفسير. كما كتب السيّد المرتضى قدس سره كتابين قيمين في الفقه المقارن ، وهما مسائل الناصريات والانتصار ، وكانت أجواء الانفتاح في بغداد ، هي الّتي دفعت السيّد المرتضى قدس سره لكتابة هذين الكتابين، حيث كانت المناظرة والجدل والحوار سمة من سمات الحركة العلمية في بغداد آنذاك ، وبذلك كان كتابا الانتصار ومسائل الناصرياتقد تضمنا الكثير من آراء المذاهب الإسلاميّة إضافة إلى ما اجتمعت عليه الفرقة الإمامية من مسائل الدِّين. وفي الانتصار ومسائل الناصريات تألّق نجم السيّد المرتضى قدس سره في دنيا الاجتهاد، حيث كان يناقش الآراء، وينقدها مستندا إلى الأدلّة العلمية، وقد بيّن ذلك في مقدّمة الكتابين. وعلى كلّ حال فأوّل من فهرس لكتب الشريف المرتضى هو تلميذه محمّد بن محمّد البصروي رحمه الله، حيث قدم القائمة الّتي كتبها إلى اُستاذه ملتمسا الإجازة منه، فأجازه في شعبان سنة (٤١٧ ه). [١] ثمّ ذكر جانبا من مؤلّفاته تلميذه الآخر الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره في كتاب الفهرست والنجاشي في رجاله [٢] وابن شهرآشوب في معالم العلماء، [٣] كما ذكر الشيخ آقا بزرك الطهراني مؤلّفات الشريف المرتضى قدس سره وبعض التفصيل عنها في موسوعته الكبرى الذريعة إلى تصانيف الشيعة. ويلاحظ أنّ كثيرا من الأسماء وردت في المصادر محرّفة أو مختصرة أو مغيّرة بعض التغيير، ممّا أدّى إلى الاشتباه عند الباحثين لآثار الشريف المرتضى قدس سره. كما أنّ
[١] الفوائد الرجالية : ج ٣ ص ١٤١ .[٢] رجال النجاشي: ص ٢٧٠.[٣] معالم العلماء: ص ٦٩.