المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٣٢١
يتطرّق إلى الأخبار ولا يتطرّق إلى إجماع وغيره ، وعلى هذا الأساس يبني أن ما كان له ظاهر ينافي المعلوم المقطوع به تأوّل ظاهره على ما يطابق الحقّ ، ويوافقه إن كان ذلك سهلاً وإلاّ فالواجب طرحه وإبطاله. ٥ . الأدلّة القاطعة إذا دلّت على أمر وجب إثباته والقطع عليه، وألاّ يرجع عنه بخبر محتمل، ولا بقول معترض للتأويل، وتحمل الأخبار الواردة بخلاف ذلك على ما يوافق تلك الأدلّة ويطابقه، وإن رجع بذلك عن ظواهرها، وبصحّة هذه الطريقة يرجع عن ظواهر آيات القرآن الّتي تتضمّن إجبارا أو تشبيها. ٦ . إنّ الدلالة العقلية دلّت على أنّ الأنبياء عليهم السلام لا يجوز عليهم الكفر والشرك والمعاصي غير المحتملة ولا يصحّ دخول المجاز فيها، لأنّه لو كان يصحّ فيه الاحتمال وضرب المجاز ، فلابدَّ من بناء المحتمل على ما لا يحتمل، فلو لم نعلم تأويل هذه الآية على سبيل التفصيل لكنّا نعلم في الجملة أنّ تأويلها مطابق لدلالة العقل؛ وذلك لأنّ الأخبار يجب أن تبنى على أدلّة العقول، ولا تقبل في خلاف ما تقضيه أدلّة العقول، فما ورد بخلاف ذلك من الأخبار لا يلتفت إليه ويقطع على كذبه إن كان لا يحتمل تأويلاً صحيحا لائقا بأدلّة العقل، فإن احتمل تأويلاً يطابقها تأوّل، ووافق بينه وبينها. ٧ . لا يمكن الاعتماد على كلّ آراء أهل التفسير؛ لأنّ بعضه لا يقبله العقل وإن وردت به رواية . ٨ . إنّ بعض العلل المستقذرة لايجوز شيء منها على الأنبياء عليهم السلام ، وإن وردت به رواية . ٩ . من الأدلّة على صحّة الخبر هو ما كان موردا لقبول الاُمة له، وأنّ عدم اختلاف الاُمة في تأويله وتفسيره هو أحد الأدلّة على صحّته، فتسالم الجميع على خبر هو نوع توثيق له. هذا آخر ما أردنا إيراده، والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.