المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٣١٦
ترجع إلى اللّه تعالى بما أنّه شارع. ٢ . إنّ الحكم المجعول في الشريعة له نحوان من الثبوت: أ ـ ثبوت ذلك الحكم في عالم التشريع والإنشاء، والحكم في هذه المرحلة يكون مجعولاً على نحو القضية الحقيقة، ولا فرق في ثبوتها بين وجود الموضوع في الخارج وعدمه، وإنّما يكون قوام الحكم بفرض وجود الموضوع ، ورفع هذا الحكم في هذه المرحلة لا يكون إلاّ بالنسخ. ب ـ ثبوت ذلك الحكم في الخارج بمعنى أنّ الحكم يعود فعليا بسبب فعلية موضوعه خارجا، فالحكم يعود فعليا بسبب فعلية موضوعه خارجا، وارتفاع هذا الحكم ليس من النسخ في شيء. ٣ . أمّا نسخ القرآن بالسنّة الشريفة ، فإنّ السنّة تقسم إلى قسمين: أ ـ قسم مقطوعة معلومة. ب ـ قسم واردة من طريق الآحاد. والقسم الأوّل لا ينسخ القرآن بها. والقسم الثاني لا ينسخ القرآن بما ليس معلوم من السنّة؛ لأنّه مبني على وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة؛ لأنّ من يجوز النسخ يعتمد على أنّه كما جاز التخصيص به وترك الظاهر لأجله والعمل به في الأحكام المبتدأة ، جاز النسخ أيضا به وأنّ دليل وجوب العمل بخبر الواحد مطلق غير مختصّ، فوجب حمله على العموم، وإذا بطل العمل بخبر الواحد في الشرع بطل النسخ، ويقيم على ذلك عدّة أدلّةً سمعية وعقلية. ٤ . أمّا نسخ السنّة الشريفة بالقرآن الكريم فكلّ شيء دلّ على أنّ السنّة مقطوع بها تنسخ القرآن الكريم يدلّ على هذه المسألة، بل هو هاهنا آكد وأوضح؛ لأنّ للقرآن الكريم المزية على السنّة الشريفة. وتقام على ذلك ثلاثة أدلّة سمعية تاريخية.