المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٣٠٩
وإنّما اختلفوا في تأويله ، وما فيهم من أنكره ودفعه ». {-١-}
المداخلة الثانية
يقول الشريف المرتضى قدس سره: «وأمّا الأخبار المدعاة فنحو ما يروونه عنه صلى الله عليه و آله من قوله: «لا تجتمع اُمتي على خطأ » ، وهذا خبر ينقله الآحاد ، وليس بموجب للعلم ولا قامت به الحجّة ، فكيف يعتمد في هذا الأصل الكثير على مثله ؟ ! وإنّما يرجعون في تخصيصه إلى إجماع الصحابة عليه وعملهم به، وأنّهم له يردّوه ، وأنّ عادتهم جرت بالتشكيك فيما لا يعرفونه». [٢]
المداخلة الثالثة
يقول الشريف المرتضى قدس سره: «ومن العجائب أن يكون مثل هذا الخبر الّذي يتضمّن النصّ بالخلافة ، وكلّ فضيلة غريبة موجودة في الكتب للمخالفين ، وفيما يصحونه من روايتهم ، ويصفونه من سيرتهم ، ولا يتبعونه ، لكن القوم رووا ما سمعوا ، وادعوا كتبهم ما حفظوا ، ونقلوا ولم يتخيّروا ، ويتبيّنوا ما وافق مذهبهم دون ما خالفهم ، وهكذا يفعل المسترسل المستسلم للحقّ». [٣] وأنّ هناك بعض المداخلات الجزئية أعرضنا عنها ، واكتفينا بهذه الثلاثة ، وهي وإن كانت جزئية ، ولكنها تحتوي مضمون كلّ منها على ذكر منهجية في فكر الشريف المرتضى قدس سره.
حجّية الخبر الّذي قامت الحجّة به على أصله
من الأدلّة على صحّة الخبر : هو ما كان موردا لقبول الاُمة له ، بل يمكن أن نقول: إنّ عدم اختلاف الاُمة في تأويله وتفسيره هو أحد الأدلّة على صحّته ، فتسالم الجميع
[١] الذخيرة في علم الكلام : ص ٤٩٢.[٢] المصدر السابق: ص ٤٢٧ ـ ٤٢٨.[٣] شرح القصيدة المذهبة : ص ٦٨ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الرابعة).