المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٣٠٢
ما ادّعاه من إمامة من ذكره على وجه فضلاً عن ثبوتها على وجه غير محتمل ، فينصرف لذلك في ظواهر النصوص». [١] بهذه الشفافية في البحث والتعليق استطاع الشريف المرتضى قدس سره أن يردّ على التهافتات في المتن، حتّى على جميع الاحتمالات الّتي طرحها الخصم بجرف الخبر لصالحه ومعتقداته.
منطوق الأخبار والقضايا العلميّة
واكب الشريف المرتضى قدس سره حضارة زمانه العلميّة ، وجعلها إحدى العوامل في قبول الخبر وردّه ، كما نشاهد ذلك : في خبر ردّ الشمس على المولى أمير المؤمنين عليه السلام الّذي لهجت به الشعراء في مقطوعاتهم، [٢] ووردت به الروايات الكثيرة ، واعتبر ذلك فضيلة ومزية اختصّ بها من بين سائر الصحابة. فقد روي إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان نائما ورأسه في حجر أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا حان وقت صلاة العصر كره أمير المؤمنين عليه السلام أن ينهض لأدائها فيزعج النبيّ صلى الله عليه و آله من نومه ، فلمّا مضى وقتها وانتبه النبيّ صلى الله عليه و آله دعا اللّه تعالى بردّها له فردّها فصلّى عليه السلام في وقتها. وقد ورد على هذا الخبر بعض الإشكالات الفقهية ، بأنّه عليه السلام كان عاصيا بترك الصلاة، وأجاب الشريف المرتضى قدس سره بجوابين ، وقد دعم الوجه الثاني منهما بمنهجية روائية ، قائلاً : إنّ الصلاة لم تفته بمضي جميع وقتها ، وإنّما فاته ما فيه الفضل والمزية من أوّل وقتها. يقول الشريف المرتضى قدس سره: « ويقوي هذا الوجه شيئان: أحدهما: الرواية الاُخرى ؛ لأنّ قوله: «حين تفوته» صريح في أنّ الفوت لم يقع ،
[١] مريم : ٧١ .[٢] أمالي المرتضى (غرر الفرائد ودرر القلائد ): ج ٢ ص ٥٠ ـ ٥٣ .[٣] أجوبة مسائل متفرقة من الحديث وغيره : ص ١٤٦ ـ ١٤٧ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثالثة).[٤] الحديد : ١٥ .[٥] الشافي في الإمامة : ج ٢ ص ٢٦٨ ـ ٢٦٩.[٦] المصدر السابق : ص ٢٧٩ ـ ٢٨٣.[٧] المصدر السابق : ص ٢٧٣.[٨] التحريم : ٤ .[٩] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٤٦ ، وانظر : الشافي في الإمامة : ج ٢ ص ٢٨٣ ـ ٢٨٤ .[١٠] الشافي في الإمامة : ج ٢ ص ٢٨٤ ـ ٢٨٦.[١١] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ٥٤ .[١٢] الشافي في الإمامة : ج ٢ ص ٣١٢ ـ ٣١٤.[١٣] المصدر السابق : ص ٣١٤ ـ ٣٢٥.[١٤] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٨١ .[١٥] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٨١، الشافي في الإمامة : ج ٣ ص ٧٧ .[١٦] الشافي في الإمامة : ج ٣ ص ٧٩.[١٧] الإسراء : ٤.[١٨] الشافي في الإمامة : ج ٣ ص ٧٧ ـ ٧٨.[١٩] المصدر السابق : ص ٧٩ ـ ٨٠ .[٢٠] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٨٥ .[٢١] الشافي في الإمامة : ج ٣ ص ٨٠ .[٢٢] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٨٥ .[٢٣] الشافي في الإمامة : ج ٣ ص ٨١ .[٢٤] منها ما يقوله السيّد الحميري قدس سرهفي قصيدته المذهبة: { ردّت عليه الشمس لمّا فاته وقت الصلاة وقد دنت للمغرب }[٢٥] أمالي المرتضى (غرر الفوائد ودرر القلائد ): ج ٢ ص ٣٤١ .[٢٦] أمالي المرتضى (غرر الفوائد ودرر القلائد ): ج ٢ ص ٣٤٢.