المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٩٨
نعلم أنّه عليه السلام لو صرّح بخلاف ما ذكرتموه ، حتّى يقول فمَن ألزمته موالاتي على الباطن والظاهر فليوال عليا في حياتي أو ما دام متمسكا بما هو عليه لجاز وحسن، وإذا كان جائزا حسنا بطل أن يكون الخبر متقضيا لمماثلة ما أوجبه من الموالاة فيما وجب له منها ». [١] ثمّ إنّ القاضي عبدالجبّار المعتزلي عرج على آراء معتزلة أهل البصرة ، فذكر رأيا لشيخ البصريين في الاعتزال ، وهو أبو الهذيل المعروف بالعلاف ، وهو : إنّ المراد بالخبر هو المولاة في الدّين. فقد ذكر أبو الهذيل عن بعض أهل العلم : إنّه حمل الخبر بأنّ قوما نقموا على علي عليه السلام بعض اُموره ، فجاء الخبر لذلك، أو نتيجة لمشاحة وقعت بين الإمام علي عليه السلام واُسامة بن زيد ، وهكذا من الأغاليط الّتي توخت أن تسلب الخبر من محتواه ، وتضعه نتيجة حاجة بعض الظروف الجزئية، ولكن القاضي عبدالجبّار ينصف بعض الشيء في ذلك ، ويقول : « والمعتمد في معنى الخبر على ما قدّمناه ، لأنّ كلّ ذلك لو صحّ ، وكان الخبر خارجا فلم يمنع من التعلّق بظاهره وما يقتضيه لفظه ، فيجب أن يكون الكلام في ذلك دون بيان السبب الّذي وجوده كعدمه في أنّ وجود الاستدلال بالخبر يتغيّر». [٢] ويذكر الشريف المرتضى قدس سره سبعة ردود على دعوى العلاّف ، بعضها داخلية تشكل تناقضا مضمونيا في هذه الأخبار ، وبعضها خارجية تنقض هذه الأخبار بطريقة علمية نزيهة. [٣] وفي مطاف البحث يتطارح البحث اللغوي مع القاضي عبدالجبّار المعتزليحول
[١] الشافي في الإمامة : ج ٢ ص ٢٨٤ ـ ٢٨٦.[٢] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ٥٤ .[٣] الشافي في الإمامة : ج ٢ ص ٣١٢ ـ ٣١٤.