المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٨٢
المرتضى قدس سرهتقريرات القاضي عبدالجبّار من دون يمسّها بإشكال وتأمّل ، ويذكر الوجه المعتمد عنده في ترتيب الخبر. ثمّ يذكر الدلالة على صحّة الخبر ، وأنّ لفظة «مولى» محتملة للاُولى ، وأنّه أحد أقسام ما يحتمله ، ثمّ إنّ المراد بهذه اللفظة في الخبر هو الاُولى دون سائر الأقسام ، ثمّ أنّ الأولى تفيد معنى الإمامة. هذا هو العرض المختصر لسند الخبر ودلالته ، ويذكر الشريف المرتضى قدس سرهعدّة مطارحات فكريّة حول الخبر ، يتّضح من كلّ منها طريقة منهجية في فكر الشريف المرتضى قدس سره:
المطارحة الاُولى
إنّ الشيعة قاطبة تنقل هذا الخبر وتتواتر بنقله ، وقد رواة أكثر رواة أصحاب الحديث بالأسانيد المتّصلة وأرّخه جميع أصحاب السير وتلقوه عن أسلافهم خلفاً عن سلف نقلاً بغير إسناد مخصوص ، كما نقلوا الوقائع والحوادث الظاهرة ، وقد أورده مصنّفو الحديث في جملة الصحيح ، فقد استبدّ هذا الخبر بما لا يشركه فيه سائر الأخبار ـ على حدّ تعبير الشريف المرتضى قدس سره. [١]
المطارحة الثانية
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « إنّ الأخبار على ضربين: أحدهما: لا يعتبر في نقله الأسانيد المتّصلة،كالخبر عن وقعة بدر وحنين والجمل وصفين وماجرى مجرى ذلك من الاُمور الظاهرة الّتي نقلها الناس قرناً بعد قرن بغير إسناد معين وطريق مخصوص. والضرب الآخر: يعتبر فيه اتصال الأسانيد كأكثر أخبار الشريعة ». [٢]
[١] الشافي في الإمامة : ج ٢ ص ٢٦١.[٢] المصدر السابق : ص ٢٦١ ـ ٢٦٢.