المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٧٨
رواية الخبر ، بأنّ راويه عبدالملك بن عمير ، وهو من شيع بني اُمية ، وممّن تولّى القضاء لهم ، وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت أيضا ظنيناً في نفسه وأمانته. وروي إنّه كان يمرّ على أصحاب الحسين بن علي عليهماالسلام وهم جرحى فيجهز عليهم ، فلمّا عوتب على ذلك قال: إنّما اُريد أن اُريحهم». [١] ومنها : ما ينقله القاضي عبدالجبّار عن شيخه أبي علي بأنّ هناك أخبارا اُخر يمكن أن يستدلّ بها على إثبات خلافة أبي بكر ، وهي ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله إنّه قال في أبي بكر وعمر: «هذان سيّدا كهول أهل الجنّة». ولا يفوت أبو علي أن يقيد ذلك بأنّهما سيّدا من يدخل الجنّة من شباب الدنيا. [٢] ويردّه الشريف المرتضى قدس سره ، قائلاً : ١ . إنّ هذا الخبر موضوع في أيّام بني اُمية ؛ لأجل أن يعارض الخبر الآخر الوارد في الحسنين عليهماالسلام: «إنّهما سيدا شباب أهل الجنة» . [٣] ويتّضح من خلال هذا الرد الجزئي أنّ زمان بني اُمية هو زمن معارضة فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وهذا ليس بغريب ؛فإنّ معاوية ـ لعنه اللّه تعالى ـ وضع من الأحاديث قبال فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ما لا يخفى على من سبر التاريخ والأخبار. ٢ . ويخدش الشريف المرتضى قدس سره بإسناد هذا الخبر ؛ فإنّ راويه عبيداللّه بن عمر ، وحاله ومواقفه معروفة في أهل البيت عليهم السلام . [٤]
الخبر المتواتر والنصّ الجلي في المسائل العقائدية
تحتاج المسائل العقائدية إلى حصول العلم والقطع ؛ فانَّ الاُصول أساسها هو
[١] الشافي في الإمامة : ج ٢ ص ٣٠٧ ـ ٣٠٨.[٢] المصدر السابق : ص ٩٣.[٣] المصدر السابق : ص ١٠٦.[٤] المصدر السابق.