المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٧٥
دعاه لأن ينتصر للرجل ، ويصحح عقيدته ومذهبه الكلامي. ومن اللطيف في البين : أنّ الروايات الّتي رواها هي مروية عن الطائفة الإمامية الشيعية ، فهو يريد أن يلمّح أنّ الشيعة الإمامية تعتقد بآراء هذا الرجل وتوثّقه ، وتجعل رأيه هو السند في انطلاقتها العقائدية ؛ فإنّ إمامهم الصادق عليه السلام أكّد على وثاقة الرجل ، وحسن سيرته ، وبالتبع هو قبول لآرائه ، وتصحيح لاعتقاداته ، فالشيعة تأخذ بآراء الرجل وجلالته ، وبالتبع تتبع منهجه وعقيدته وطرقه العقائدية ، فعقيدة هذا الرجل هي عقيدة الشيعة وهكذا العكس.
التضعيفات السندية
لم نجد ما كتب بالخصوص في التوثيقات والتضعيفات السندية من الشريف المرتضى قدس سره . نعم ، في ثنايا كتبه الكثير من ذلك حتّى أنّا نرى بعض الاصطلاحات ممّا تفرّد بها من بين الطائفة الشيعية ، بل نرى تداخلات علمية في منظومته الرجالية ما بين الجمهور والشيعة ، وذلك على عدّة نقاط:
النقطة الاُولى
يشير الشريف المرتضى قدس سره إلى مسألة حساسة ، ولم نر من تعرّض لها من علمائنا في كتبهم الرجالية الشيعية إلاّ ما ندر ، وهي ما روي في الحديث : إنّ إبليس ـ لعنه اللّه تعالى ـ لمّا حملت حواء عرض لها ، وكانت ممّن لا يعيش لها ولد ، فقال لها: إن أحببت أن يعيش ولدك فسمّيه عبدالحارث ، وكان إبليس قد يسمّى بالحارث ، فلمّا ولدت سمّت ولدها بهذه التسمية ؛ فلهذا قال تعالى: «جَعَلاَ لَهُو شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَـلـهُمَا» [١] . [٢]
[١] الأعراف : ١٩٠.[٢] تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام : ص ٤٨ ـ ٤٩ .