المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٦٩
معارضا لبعض ما يذكره شيعته من الأخبار في أعدائه. [١] إمّا من ناحية الدلالة فنرى الشريف المرتضى قدس سره يرد الخبر على مبانيهم لا مبانينا الشيعية ، حيث يعتقد أنّ ما فعله الإمام علي عليه السلام ما كان محظورا في الشريعة ، لأنّ نكاح الأربع جائز في الشريعة ، فكيف ينكره النبيّ صلى الله عليه و آله ؟ ولا يخفى على القارئ أنّ هذا التوجيه يستقيم على مباني جمهور أهل السنّة دون المتعارف بين عقائد الإمامية ؛ فإنّه لا يجوز للإمام علي عليه السلام أن يتزوّج في حياة السيّدة الزهراء عليهاالسلام عليها . وعلى هذا الاعتقاد رتّب الشريف المرتضى قدس سره عدّة لوازم ومحاذير عليه. [٢] وفي مطاف البحث يحمل الشريف المرتضى قدس سره على الخبر بشدة ، ويجعل ما تضمّن هذا الخبر الخبيث أعظم من الطعن على أمير المؤمنين عليه السلام ، ويعتقد أنّ صانع هذا الخبر إلاّ ملحد قاصد للطعن عليها ، أو ناصب معاند ، لا يبالي أن يشفي غيظه بما يرجع على اُصوله بالقدح والهدم ؛ لأنّه كيف يخالفه صلى الله عليه و آله إذ لم يعد من أمير المؤمنين عليه السلام خلاف ولا كان قط بحيث يكره على اختلاف الأحوال ، وتقلّب الأزمان ، وطول الصحبة. [٣]
منهجية الاُسس الدلالية
الدلالة هي الأساس والرصيد في المنظومة المعرفية عند الشريف المرتضى قدس سره ؛ ولهذا يسعى في موارد عديدة من كتبه وبحوثه خصوصا الأدلّة التنزيهية منها أن يجد لها مخرج ولا يطيح بالدلالة ، فهو يقول بهذا الصدد: «ولهذا لا تقبل أخبار الجبر
[١] المصدر السابق : ص ٢٥٨.[٢] المصدر السابق : ص ٢٥٨ ـ ٢٥٩.[٣] المصدر السابق : ص ٢٦٠.