المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٦٨
فيقوما مقام الشاهد ، وكذلك أقام الإمام علي عليه السلام اليمين مع دعوى المحدث مقام الشاهد مع اليمين في الحقوق ، كما أقاما الرواية في طلب شاهدين عليهما مقام باقي الحقوق. ويردّ الشريف المرتضى قدس سره على النظّام تهافته المنطقي بأنّه يمكن أن يكون عرض اليمين على الراوي ؛ لأجل أن يتهيب من الكذب والافتراء ؛ فإنّ اليمين تذكره باللّه تعالى وتخوفه من عقابه ، سواء كان من تعرض عليه اليمين ثقة أو ظنينا، وقد ألحق الشريف المرتضى قدس سرهبما يدعم هذا الاستظهار. {-٥-}
الموضع الثاني
من الحوادث والأخبار الّتي وقع الاختلاف فيها هو أنّه روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام خطب بنت أبي جهل بن هشام في حياة النبيّ صلى الله عليه و آله حتّى بلغ ذلك السيّدة الزهراء عليهاالسلام ، وشكته إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ، فقام على المنبر قائلاً : « إنّ عليا آذاني يخطب بنت أبي جهل بن هشام ، ليجمع بينها وبين ابنتي فاطمة ، ولن يستقيم الجمع بين بنت ولي اللّه وبين بنت عدوّه . أما علمتم ـ معشر الناس ـ أنّ من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه تعالى». [٢] والشريف المرتضى قدس سره طبقا لمنهجه التحقيقي في تنزيه الأئمّة عليهم السلام نقح المسألة سندا ودلالةً ، فصرّح بعدّة اُمور من الناحية السندية: ١ . إنّ هذا خبر باطل موضوع غير معروف، ولا ثابت عند أهل النقل. ٢ . إنّ هذا الخبر هو طعن من الكرابيسي في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ذكره
[١] مسند أحمد بن حنبل : ج ١ ص ٢ .[٢] تنزيه الأنبياء والأئمّة عليهم السلام : ص ٢٣٩ .[٣] التاريخ الكبير : ج ٢ ص ٥٤ ح ١٦٦٣ ، ميزان الاعتدال : ج ١ ص ٢٥٥ .[٤] تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام : ص ٢٣٩ ـ ٢٤٠ .[٥] المصدر السابق : ص ٢٤٠ ـ ٢٤٢.[٦] روي هذا الحديث في عدّة مصادر ، راجع : تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام : ص ٢٥٨ .[٧] المصدر السابق : ص ٢٥٨.[٨] المصدر السابق : ص ٢٥٨ ـ ٢٥٩.[٩] المصدر السابق : ص ٢٦٠.