المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٦١
وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى » . [١] ولابدَّ من أن نصرف ما ظاهره بخلاف هذه الأدلّة إلى ما يطابقها إن أمكن، أو نردّه ونبطله. وقد روي عن ابن عبّاس في هذا الخبر أنّه قال: وَهَل ابن عمر، إنّما مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله على قبر يهودي أهله يبكون عليه ، فقال: إنّهم ليبكون عليه وإنّه ليعذّب » . [٢] وقد روي إنكار هذا الخبر عن عائشة أيضا، وأنّها قالت لما خبّرت بروايته، وَهَل أبو عبدالرحمن كما وَهَل يوم قليب بدر، إنّما قال صلى الله عليه و آله : إنّ أهل الميّت ليبكون عليه، وإنّه ليعذّب بجرمه. [٣] فهذا الخبر مردود ومطعون عليه كما ترى . ومعنى قولهما: وَهَل: أي ذهب وهمه إلى غير الصواب، يقال: وهلت إلى الشيء أو هل وهلاً: إذا ذهب وهمك إليه . وقد وهلت عنه أو هل وهلاً: إذا نسيته وغلطت فيه ، ووهل الرجل يوهل وهلاً: إذا فزع ، والوهل: الفزع. وموضع وهله في ذكر القليب أنّه روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله وقف على قليب بدر ، فقال: هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا ؟ ثمّ قال : إنّهم ليسمعوا ما أقول ، فأنكر ذلك عليه. وقيل : إنّما قال صلى الله عليه و آله : إنّهم الآن ليعلمون إنّ الّذي كنت أقول لهم هو الحقّ. واستشهد بقوله تعالى: «إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى» . [٤] ويمكن في الخبر إن كان صحيحا وجوه من التأويل.... [٥] ويتوسّع الشريف المرتضى قدس سره بمنهجيته في الخبر المروي عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «إنّ قلوب
[١] الأنعام: ١٦٤ .[٢] مسند أحمد بن حنبل: ج ٦ ص ٢٨١ .[٣] المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٣ ص ٣٩٢ .[٤] النمل : ٨٠ .[٥] تنزيه الأنبياء والأئمّة عليهم السلام : ص ٢٠٣.