المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٤٧
فالواجب فيمَن شبهت حاله بحاله وجعل له مثل منزلته إذا بقي إلى بعد الوفاة أن تجب له الخلافة ، ولا يقدح في ثبوتها له أنّها لم تثبت لهارون بعد الوفاة». [١] ويضيف الشريف المرتضى قدس سره بجواب عقلي قائلاً : «إنّ هارون عليه السلام خلّفه في حياته واستحقّ ذلك بعد وفاته ، ولم تحصل هاتان المنزلتان ليوشع عليه السلام ، فعندما يريد النبيّ صلى الله عليه و آله العدول هو إخلال بالغرض». [٢] ويمكن للقارئ الكريم مراجعة أجوبة اُخرى عقلية. [٣]
الدلالة العقلية التنزيهية
الأدلّة العقلية في المنطق التنزيهي تحتل الجانب الأساسي في فكر الشريف المرتضى قدس سرهوقد أكّد عليها في عدّة مواضع:
الموضع الأوّل
في الشبهة الّتي عرضت في حياة نبي اللّه آدم عليه السلام ، وهي إيحاء إبليس لحواء عليهاالسلامبتسمية ولدها عبدالحارث، وذلك أنّه قد ورد في قوله تعالى: «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَ حِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّـلـهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِى فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَـلـءِنْ ءَاتَيْتَنَا صَــلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّـكِرِينَ * فَلَمَّآ ءَاتَـلـهُمَا صَــلِحًا جَعَلاَ لَهُو شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَـلـهُمَا فَتَعَــلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» . [٤] واستوثق هذا الإشكال في حياة نبي اللّه آدم عليه السلام لما روي في الحديث : إنّ إبليس لعنه اللّه تعالى لمّا إن حملت حواء عليهاالسلام عرض لها ، وكانت ممّن لايعيش لها ولد ، فقال لها: إن أحببت أن يعيش ولدك فسمّيه عبدالحارث ، وكان إبليس قد يسمّى
[١] المصدر السابق : ص ٣٤ .[٢] المصدر السابق : ص ٣٦.[٣] المصدر السابق : ص ٣٦ ـ ٣٧.[٤] الأعراف : ١٨٩ ـ ١٩٠.