المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٣٨
كان يذكر مزالقه في ذلك قائلاً : «فأمّا الرجوع من رأي إلى آخر فقد بينا أنّه باطل ، وأن أكثر ما يتعلّق به خبر عبيدة السلماني ، وقد قلنا ما عندنا فيه». [١] وأحد مناهج الاُسس العقلية في مواجهة المغالطة الاعتزاليه ، هي أنّ أحد الطعون الّتي وجهت إلى أبي بكر هو تخلفه عن جيش اُسامة بن زيد ، وذكروا أنّه لم يكن في جيشه ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كرر حين موته بتنفيذ جيش اُسامة، وهذا ممّا لا شكّ فيه بين المؤرخين. واعتقد البعض: إنّه جعل في جيش اُسامة هؤلاء القوم ليبعدوا بعد وفاته عن المدينة ، ولا يقع منهم توثيب على الإمامة ؛ ولذلك لم يجعل أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك الجيش ، وجعل فيه أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، وذلك من أوكد الدلالات على أنّه لم يرد أن يختاروا للإمامة. وهذا الأمر أوقع الكثير في الشكّ والترديد ، وتمحلوا له من المخارج الباردة : أوّلاً: لم يكن أبو بكر في جيش اُسامة ، وأحالوا ذلك على كتب المغازي . ثانيا: الالتزم بخلاف المباني الاُصولية الّتي تقول : إنّ أوامره صلى الله عليه و آله على الفور دون التراخي ، ولأجل هذا . جعل القاضي عبدالجبّار يميل عن الحقّ والصواب ، ويعتقد بأنّ أمر النبيّ صلى الله عليه و آله لا يلزم الفور ، وعليه لا يلزم من تأخّر أبي بكر عن النفوذ أن يكون عاصيا. ثالثا: أنّ خطابه صلى الله عليه و آله بتنفيذ الجيش يجب أن يكون متوجّها إلى القائم بعده بالأمر ؛ لأنّه خطاب الأئمة ، وهذا يقتضي ألاّ يدخل المخاطب بالإنفاذ في الجملة. رابعا: بل توسّعت جدلية القاضي عبدالجبّار في هذا المجال بحيث جعل هذا الخبر دالاً على إمامة أبي بكر بعد أن صمم لها أن تكون طعنا على الرجل ، وهو أنّ خطابه صلى الله عليه و آله بذلك يدلّ على أنّه لم يكن هناك إمام منصوص عليه ؛ لأنّه لو كان كذلك
[١] المصدر السابق : ص ١٢٤.[٢] المصدر السابق.[٣] المصدر السابق.[٤] المصدر السابق.[٥] المصدر السابق : ج ١ ص ١٢٤ .[٦] المصدر السابق.[٧] المصدر السابق: ص ٧.[٨] المائدة : ٣٨.[٩] الشافي الإمامة : ج ١ ص ١٢٤ ـ ١٢٥.[١٠] المصدر السابق : ص ١٢٥.[١١] المصدر السابق : ص ١٣٧.[١٢] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ٦٧ .[١٣] الشافي في الإمامة : ج ١ ص ١٧٦.[١٤] المصدر السابق : ص ١٧٦.[١٥] المصدر السابق : ص ١٧٤، ١٧٥.[١٦] المصدر السابق : ص ١٧٦.[١٧] المصدر السابق : ص ١٧٧.[١٨] المصدر السابق : ص ١٧٧.[١٩] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ٧٣ .[٢٠] المصدر السابق : ص ٢٠١.[٢١] المصدر السابق : ص ٢٠١ ـ ٢٠٣.[٢٢] المصدر السابق : ص ٢٠٣.[٢٣] المصدر السابق : ص ٢٠٤.[٢٤] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ٣٤٥ .[٢٥] المصدر السابق : ص ٣٤٦.[٢٦] الشافي في الإمامة ج ٤ ص ١٤٧.[٢٧] المصدر السابق : ص ١٤٧ ـ ١٤٨.[٢٨] المصدر السابق : ص ١٤٨ ـ ١٤٩.[٢٩] المصدر السابق : ص ١٥١.[٣٠] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ٣٥٠ .[٣١] المصدر السابق : ص ٣٥٠ ـ ٣٥١.[٣٢] الشافي في الإمامة : ج ٤ ص ١٥٤ ـ ١٥٥.[٣٣] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٥٩ .[٣٤] الشافي في الإمامة : ج ٣ ص ٧.[٣٥] المصدر السابق : ج ٣ ص ٨.[٣٦] المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج ٢٠ ص ١٥٩ .[٣٧] الشافي في الإمامة : ج ٣ ص ٢٠.[٣٨] المصدر السابق : ص ٢٤.[٣٩] المصدر السابق : ص ٣٤ .[٤٠] المصدر السابق : ص ٣٦.[٤١] المصدر السابق : ص ٣٦ ـ ٣٧.