المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٢٣
ويستدلّ على المقدّمة الثانية بتظاهرت الرواية بحديث المباهلة ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله دعا إليها أمير المؤمنين عليه السلام ... وقد أجمع أهل النقل وأهل التفسير على ذلك. [١] بهذه الصورة المنطقية المرتبة استطاع الشريف المرتضى قدس سره أن يتغلّب على الإشكال الأوّل والثاني ، وإن ندد بصورة خاصّة على الإشكال الأوّل ؛ لعظمة دعواه وبشاعة نقله ، حيث قال قدس سره: «ولسنا نعلم إلى أي أصحاب الآثار أشار بدفع أمير المؤمنين عليه السلام في المباهلة ، وما نظنّ أحداً يستحسن مثل هذه الدعوى». [٢] ويخصّص الشريف المرتضى قدس سره الحديث عن الإشكال الثالث ؛ لأهميته العلمية ، خصوصاً وأنّ الإشكال قد ورد عن أبي هاشم المعتزلي من زعماء أهل الاستدلال والعقل ، حتّى أنّه يردّ على إشكاله الثالث ـ المتقدّم ـ بقضيتين منطقيتين يمكن استخراجها من كلام الشريف المرتضى قدس سره بهذه الصورة: ١ . إنّ القصد إلى إحضار من يقرب منه في النسب لو كان إلى ما ادعاه لوجب أن يدعو العبّاس وولده. ٢ . والنبيّ صلى الله عليه و آله خصّص أمير المؤمنين عليه السلام بالحضور. ٣ . فأمير المؤمنين عليه السلام له الفضل بحضوره. والقضية الثانية: ١ . إنّ صغر السن ونقصانهما لاينافي العقل ؛ لتعلّق الأحكام الشرعية. ٢ . إنّ الحسنين عليهماالسلام في تلك الحال لا يمتنع معهما أن يكونا كاملي العقل. ٣ . ولا منافاة عقلاً لتعلّق الأحكام الشرعية بهما عليهماالسلام. [٣] طبعاً استخراج هاتين القضيتين من كلام الشريف المرتضى قدس سره فيه شيء من
[١] المصدر السابق : ص ٢٥٤.[٢] المصدر السابق.[٣] المصدر السابق : ص ٢٥٥.