المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٢١
العقائدية الّتي تدخل فيها أغراض غير نزيهة. وبالمطاف الأخير يصحح الشريف المرتضى قدس سره الآية الشريفة ، ويصوّرها بما يطابق الحقّ حيث يقول: «وإنّما يعتمد أصحابنا هذه الطريقة من الآية في الدلالة على فضل أمير المؤمنين عليه السلام وتقدّمه وعلو رتبته ، فإن جعل لها تعلّق بالنصّ على الإمامة من حيث دلّت على الفضل المعتبر فيها ، وكان الإمام لايكون إلاّ الأفضل جاز ، وذلك لا يخرجها من أن يكون غير دالّة بنفسها على الإمامة ، بل يكون حكمها في الدلالة على الفضل حكم غيرها من الأدلّة عليه ، وهي كثيرة». [١] ولا يحيد الشريف المرتضى قدس سره عن الاستدلال بهذه الآية بالدليل المنطقي (الصغرى والكبرى والنتيجة) ، ليسير طبقا للمنهجية العلمية المتّبعة ، ونلخّص ذلك بصورة مختصرة: ثبت أنّ صالح المؤمنين هو الإمام علي عليه السلام ، وناصر المؤمنين لابدَّ أن يكون أقوى الخلق في نصرة نبيه صلى الله عليه و آله ، وليس ذلك إلاّ أمير المؤمنين عليه السلام . [٢] بهذه الصورة المنطقية الملخّصة يثبت أنّ المعنى هو الإمام علي عليه السلام . وكذلك من المناهج المنطقية في المسائل العقائدية هو : من الآيات الدالّة على فضل أمير المؤمنين عليه السلام هي آية المباهلة ، وهي قوله تعالى: «فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَـذِبِينَ» [٣] . وقد وردت أخبار كثيرة من الطرفين أنّها نزلت في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام والصديقة الكبرى عليه السلام والحسنين عليهماالسلاموعلى رأسهم النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله .
[١] المصدر السابق : ص ٢٤٩ ـ ٢٥٠.[٢] المصدر السابق : ص ٢٥٠.[٣] آل عمران: ٦١.