المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢١١
٢ . وليس في اللفظ دلالة على نفي كلّ الخطأ ، ولا نفي بعض معين. ويقول الشريف المرتضى قدس سره نتيجة لهذين الأمرين: «فالخبر إذا كان المجمل المفتقر إلى البيان». [١] بهذه الصورة المنطقية استطاع أن يضع بصمات التشكيك على هذا الخبر بعدما فنده سنداً. ولم يقتصر الشريف المرتضى قدس سره على هذا القدر من الاستحالة العقلية ، بل أتى بقضية مانعة الخلو للقسمين معاً بهذه الصورة: «ليس يخلو قوله: «لا تجتمع اُمتي» أمّا أن يكون عني به: أ ـ جميع المصدّقين. ب ـ أو بعضاً منهم، وهم المؤمنون المستحقّون للثواب. فإن كان الأوّل وجب بظاهر الكلام ألاّ يختصّ أهل كلّ عصر ، بل يشيع في جميع المصدقين إلى قيام الساعة حتّى لا يخرج عنه أحد منهم؛ لأنّ مذهب خصومنا ـ في حمل القول المطلق على عمومه ـ يقتضي ذلك. وإن جاز لهم حمل الكلام على المصدقين في كلّ عصر كان هذا تخصيصاً بغير حجّة ، ولم يجدوا فرقاً بينهم وبين من حمله على فرقة من أهل كلّ عصر. وإذا وجب حمله على جميع المصدقين في سائر الأعصار لم يكن دليلاً على ما يذهبون إليه من كون إجماع أهل كلّ عصر وحجّة. وإن كان على ما ذكرناه ثانيا بطل بمثل ما أبطلنا الأوّل من وجوب حمله على كلّ المؤمنين المستحقّين الثواب في كلّ عصر على سبيل الجمع ، وأنّ من خصص أهل كلّ عصر بتناول القول له كمن خصّ فرقة من أهل العصر». [٢]
[١] المصدر السابق.[٢] المصدر السابق: ص ٢٣٧ ـ ٢٣٨.