المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ٢٠٩
ومعلوم أنّه صلى الله عليه و آله إنّما أراد أنّ أحكام حربك تماثل أحكام حربي، ولم يرد صلى الله عليه و آله أنّ أحد الحربين هي الاُخرى ؛ لأنّ المعلوم ضرورة خلاف ذلك، وإذا كان حربه صلى الله عليه و آله كفراً وجب مثل ذلك فيما جعل له مثل حكم حربه » . [١] ويمكن تصوير القياس بصورة أوضح وهي : « ويمكن أن يستدلّ على ذلك بما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «يا علي حربك حربي وسلمك سلمي». ووجه الاستدلال من هذا الخبر هو: أنّه لا يخلو أن يكون النبيّ صلى الله عليه و آله أراد أن نفس حربك حربي ، وذلك لا يجوز ؛ لأنّه كذب. أو يكون أراد عليه السلام : أنّ حكم حربك حكم حربي، وإذا كان حكم حرب النبيّ صلى الله عليه و آله وسلمحكم الكافر بلا خلاف وجب أن يكون حكم حرب أمير المؤمنين عليه السلام مثله وإلاّ لم يفد » . [٢]
المناهج المنطقية في المسائل العقائدية
القضايا المنطقية ترفع كثير من الجدليات والإيهامات التشكيكية في البحوث العقائدية الدقيقة ، وهي من أقوى الأدلّة ؛ لأنّ قياساتها معها ، ومن هذا المنطق العلمي يستفيد الشريف المرتضى قدس سره عدّة معادلات عقائدية في دعم الأخبار. ونحن نشير إلى بعضها ، وكيفية تشكيل قياساتها: منها ما تعلّق بنصرة الإجماع بقوله عليه السلام : « لا تجتمع اُمتي على خطأ » الّذي استفيد منه تصحيح الموقف العقائدي لجماعة أهل السنّة في بعض موافقها. والشريف المرتضى قدس سره يتطرّق إلى مسألة الإجماع بصورة مفصلة ، ويفند آراء
[١] الذخيرة في علم الكلام : ص ٤٩٥.[٢] شرح جمل العلم والعمل : ص ٢٣٦.