المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٧٨
تفاسيره التوحيدية والّتي تقدّمت في تقييم طريقة العمل في الأخبار العقائدية: «وهذا الخبر المذكور ... وإن رواه الكليني رحمه الله في كتاب التوحيد فكم روى هذا الرجل وغيره من أصحابنا ـ رحمهم اللّه تعالى ـ في كتبهم ما له ظواهر مستحيلة أو باطلة». [١] الثالث: قد نقل الشريف المرتضى قدس سره عدّة تفاسير خبرية وروائية عن ابن قتيبة في عدّة مباحث عقائدية ، وأنّه ـ كما يقول الشريف المرتضى قدس سره ـ قد خلط وأتى بما ليس لمرضي ـ وقد هاجمه الشريف المرتضى قدس سرهمهاجمة شديدة، وأوضح مطبّات بحثه وفكره، حتّى أنّه يقول في بعض استظهارات ابن قتيبة في إحدى الأخبار: «ليس الّذي طعن به ابن قتيبة على تأويل الخبر بشيء». [٢] فتحتم علينا أن نذكر بعض نماذج مطبّاته ؛ لنعرف منهجية الشريف المرتضى قدس سرهفي نقاشه مع بعض مفسري العقائد الإسلامية: المطبّة الاُولى: في الإشكال الواقع في الخبر الّذي روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، حينما قال: «لعن اللّه السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده» . يقول الشريف المرتضى قدس سره: «فأوّل ما نقوله: إنّ الخبر مطعون عند أصحاب الحديث على سنده، وقد حكى ابن قتيبة في تأويله وجها عن يحيى بن أكثم، طعن عليه، وضعّفه، وذكر عن نفسه وجها آخر، نحن نذكرهما، وما فيهما، ونتبعهما بما نختاره. قال ابن قتيبة: كنت حضرت يوما مجلس يحيى بن أكثم بمكّة، فرأيته يذهب الى أنّ البيضة في هذا الحديث بيضة الحديد الّتي تغفر الرأس في الحرب، وأنّ الحبل من حبال السفن، قال: وكلّ واحد من هذين يبلغ ثمنه دنانير كثيرة، قال: ورأيته يعجب بهذا التأويل، ويبدي فيه ويعيد، ويرى أنّه قطع به حجّة الخصم.
[١] جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة : ص ٤١٠ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الاُولى).[٢] أمالي المرتضى (غرر الفرائد ودرر القلائد ): ج ٢ ص ٦.