المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٧٧
الأئمّة من أبنائه عليهم السلام من ذلك ما يكاد لا يحاط به كثرة ، ومن أحبّ الوقوف عليه وطلبه من مظانه أصاب منه الكثير العزيز ، الّذي في بعضه شفاء للصدور السقيمة ونتاج للعقول العقيمة » . [١] ولا يكتفي الشريف المرتضى قدس سره بهذا القدر من القاعدة الكلّية حتّى يأتي بأقوال مجموعة من المتكلّمين ، والّذين انتشرت آرائهم في عالم الإسلام ؛ ليؤكّد صحّة وسقم أقوالهم ، منهم : الأوّل : الحسن بن أبي الحسن البصري. يقول الشريف المرتضى قدس سره في حقّه: وأحد من تظاهر من المتقدّمين بالقول بالعدل . . . فمن تصريحه بالعدل مارواه علي بن الجعد . . . وكان الحسن بارع الفصاحة ، بليغ المواعظ ، كثير العلم ، وجميع كلامه في الوعظ وذمّ الدنيا ، أو جلّه مأخوذ لفظا ومعنى ، أو معنى دون لفظ من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فهو القدوة والغاية. [٢] ثمّ ينقل عدّة أخبار في ذلك ويقول قدس سره : «وهذا الباب إن ولجناه اغترفنا من ثبج [٣] بحر زاخر ، أو شؤبوب [٤] غمام ماطر ، وكلّ قول في هذا الباب لقائل إذا اضيف إليه، أو قُويِسَ به كان كإضافة القطرة إلى الغمرة ، أو الحصاة إلى الحرة، وإنّما أشرنا إليه إشارة وأومأنا إليه إيماء ، ثمّ نعود إلى ما كنّا فيه». [٥] الثاني: يقف الشريف المرتضى قدس سره وقفة المتأمّل من الشيخ الكليني رحمه الله وكتابه الكافي ، وخصوصا أبواب التوحيد منه، يقول الشريف المرتضى قدس سره في ضمن أحد
[١] أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) : ج ١ ص ١٤٨ .[٢] أمالي المرتضى (غرر الفوائد ودرر القلائد ): ج ١ ص ١٥٣.[٣] ثبج البحر: وسطه أو معظمه.[٤] الشؤبوب: الدفعة من المطر.[٥] أمالي المرتضى (غرر الفوائد ودرر القلائد ): ج ١ ص ١٥٤.