المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٦٩
المباحث المنهجية في العلوم العقائدية . وسوف يأتي من خلال البحث تفصيل هذه المناهج كالعمل بالظواهر إلاّ لضرورة ، والعدول عن الظاهر ؛ لأنّه يلزم منه المحال ، وكذلك العمل بالظواهر ، وترك التأويل ، والمسائل العلمية ، ومنطق الأخبار وغيرها من المباحث المنهجية. والمهمّ هنا هو التنبيه على أنّ الشريف المرتضى قدس سره لم يخالف اُسسه المنهجية المتعارفة في جميع كتبه ورسائله إلاّ في طريقة البحث والعرض. وقد انفرد بمناهج لا نشاهدها في الفصول والفروع السابقة واللاحقة. نعم ، هناك تهافت مصداقي في بعض المباحث الّتي يطرحها الشريف المرتضى قدس سره ، وقد نقدنا بعض مناهجه المعرفية الاعتقادية في هذا الفصل ؛ لأهميتها وتأثيراتها على الرأي العام . نعم في الاُصول الثابتة لم يعدل الشريف المرتضى قدس سرهعن شيء من مباينه ، وخصوصا الاُصول العقلية الثابتة عنده ، ولكن في تطبيق المصاديق يقع في بعض الإشكالات ـ كما يأتي ذلك ـ. وهذا التهافت نشهده في أماليه غرر الفوائد ودر القلائد ، ولكن الرصانة والتحقيق الدقيق نلمسها في كتاب الذخيرة وبعض مباحث رسائله ، ويمكن القول أنّ الأماليكان مجلسها عامّا يحضره جمع كثير من مختلف المذاهب الاسلامية ؛ ولذلك راعى فيه الجمع العام بخلاف الذخيرة والرسائل فهي للرعيل الشيعي الإمامي ، فلذلك تختلف مبانيها كما في الأمالي. أمّا بالنسبة إلى كتاب تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، فهو من الكتب النادرة في التراث الإمامي ، فقد أوّلَ في هذا الكتاب الآيات والأحاديث الدالّة على وقوع كبيرة أو صغيرة من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام بتأويلات حسنة ، وبتعبير الشريف المرتضى قدس سره : «عن الذنوب والقبائح كلّها» ، والردّ على من خالف في ذلك على اختلافهم وضروب مذاهبهم.