المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٦٤
الكتاب الفلاني ، ومنسوبا إلى رواية فلان بن فلان ، ومعلوم عند كلّ من نفى العلم بأخبار الآحاد ومن أثبتها وعمل بها أنّ هذا ليس بشيء يعتمد ، ولا طريق يقصد ، وإنّما هو غرور وزور ». {-٣-}
العمل بأخبار الجمهور
عن الأئمة عليهم السلام أنّه عند حصول التعارض بين الأخبار يؤخذ ماهو أبعد من قول الجمهور والرأي العام . يقول الشريف المرتضى قدس سره: « ليس ينبغي أن ترجع عن الاُمور المعلومة والمذاهب المشهورة المقطوع عليها بما هو مشتبه ملتبس محتمل». [٢] وعلى هذا الأساس فيعتقد قائلاً قدس سره : « فأمّا الرّواية بأن يعمل بالحديثين المتعارضين بأبعدهما من مذهب العامّة ، فهذا لعمري دوري، [٣] فإذا كنّا لم نعمل بأخبار الآحاد في الفروع كيف نعمل بها في الاُصول الّتي لا خلاف بيننا في أنّ طريقها العلم والقطع». [٤] ولا نمتلك أكثر من هذين النصّين حتّى نفصل هذا البحث ، ونشرح اُصوله .
[١] المصدر السابق : ص ٢١٢.[٢] جوابات المسائل الموصليات الثالثة : ص ٢١١ ( رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الاُولى).[٣] ينبغي التنبيه على مسألة مهمّة وهي أنّه نقل الفقيه ابن إدريس قدس سره هذا المقطع القيّم في كتابه السرائر ، ولكن بهذه الصورة : «قد روي» بدل : «دوري» فحينئذٍ يختلف المعنى الّذي توخيناه تماما ، والظاهر أنّ نسخة السرائر أصحّ (السرائر : ج ١ ص ٥٠) .[٤] جوابات المسائل الموصليات الثالثة : ص ٢١٢ ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الاُولى) .