المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٦٢
المحور الثاني: راوي الحديث ، فإنّه لا يجوز أن يروي إلاّ ما سمعه عمن حدّث عنه أو قرأه عليه فأقرّ له به . يقول الشريف المرتضى قدس سره : « فإذا سمع الحديث من لفظه فهو غاية التحمل ». [١] المحور الثالث: ألفاظ الرواية ، وهي على أقسام ثلاثة : ١ . المناولة ٢ . المكاتبة ٣ . الإجازة. وأوضح الشريف المرتضى قدس سره المناولة: وهي أن يشافه المحدّث غيره ، ويقول له في كتاب أشار إليه: «هذا الكتاب سماعي من فلان» . أمّا المكاتبة فهي: أن يكتب إليه وهو غائب عنه إنّ الّذي صحّ من الكتاب الفلاني هو سماعي. [٢] وعلى هذه التفرقة التعريفية تصبح المناولة أقوى من المكاتبة ، كما هو واضح. أمّا الإجازة: فيقول الشريف المرتضى قدس سره فيها: « لا حكم لها ؛ لأنّ ما للمتحمل أن يرويه له ذلك ، أجازه له أو لم يجزه ، وما ليس له أن يرويه محرم عليه مع الإجازة وفقدها » . [٣]
حجّية ظواهر السنّة في إثبات الأحكام الشرعية
حجّية ظواهر القرآن الكريم أو السنّة النبوية مقطوع بها معلوم صحّتها، ويلحق بها الشريف المرتضى قدس سرهبعض ما اتّفق في بعض الأحكام أن تكون معلومة من مذاهب أئمتنا المتقدّمين على الإمام الغائب عليهم السلام ، الّذين ظهروا وعرفوا وسُئِلوا وأجابوا وعلّموا الأحكام ، وما جرى مجرى هذه المسائل من الاُمور الّتي ظهرت عنهم واشتهرت ـ كما عبر الشريف المرتضى قدس سره . يقول الشريف المرتضى قدس سره : « وإذ علمت مذهبهم وكانوا عندنا حجّة معصومين
[١] المصدر السابق : ص ٥٥٦.[٢] المصدر السابق : ص ٥٦٠ ـ ٥٦١.[٣] المصدر السابق : ص ٥٦١.