المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٥
١ . المؤهلات الذاتية الّتي يمتلكها السيّد المرتضى قدس سره من ذكاء وفطنة وسرعة حافظة ، ولعلّ نظرة واحدة في كتابه الأمالي توضح للقارئ ما حظي به من موهبة وعقلية عالية، فهو يروي خطبا ، أو رسائل كاملة ، أو أحاديث مطوّلة على ظهر قلبه ، وأشعارا كثيرة ولغات واشتقاقات دقيقة، الأمر الّذي يؤكّد قوة الحافظة لديه، وتمكنه من الاستيعاب، وقدرته على الإلقاء والتلقّي. ٢ . توفّر للسيّد المرتضى قدس سره من الأساتذة ما لم يتوفّر لغيره من الأعلام، فاغترف من علومهم الكثير من المعارف الإسلامية . ٣ . توفّرت للسيّد المرتضى قدس سره مكتبات ودور علم زاخرة بجميع المصنفات النفيسة، وفي مختلف الفنون والعلوم والآداب ما أهله لأن يغترف من محتوياتها وكتبها ، وهذا ما اكتسبه ثقافة واسعة . ومن أهمّ تلك المكتبات مكتبة الوزير البويهي شابور بن أردشير، والّتي كانت تضم أكثر من عشرة آلاف مجلّد، [١] والمكتبة الاُخرى هي المكتبة الّتي أسّسها هو قدس سره ، والّتي كانت تمنح الطلاب ما يحتاجون إليه من وسائل مادية، والّتي كان فيها ثمانون ألف مجلّد. [٢] ٤ . التقارب بين علماء المذاهب الإسلاميّة المختلفة، وما سبب ذلك من انفتاح فكري بين مختلف الطوائف الإسلاميّة ، يظهر جليا من خلال المناظرات والمناقشات وشيوع الجدل والحوار في المسائل المختلف عليها، وهذا ما يشجع على التعمّق والاستقصاء لإثراء الموضوعات وإشباعها بحثا وتفصيلاً ، وكان للشريف المرتضى أيضا مجلس يناظر عنده في كلّ المذاهب. [٣]
[١] خطط الشام لمحمّد كرد علي : ج ٦ ص ١٨٥.[٢] عمدة الطالب : ص ١٩٥ .[٣] المصدر السابق : ص ٥٣ .