المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٤٦
ثمّ يقول قدس سره : « ونحن وإن كنّا نخالفهم في تعليل كون ذلك حجّة أو في دليله فالحكم لا خلاف فيه بيننا ». ويعرج على توضيح مصداق لذلك قائلاً : « وإنّما نحن فنذهب إلى أنّ في الصحابة من قوله بانفراده حجّة ، وهو أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لقيام الدليل على عصمته ، وقد دللنا على ذلك في كتب الإمامة ، وليس هذا موضع ذكره ، فقوله عليه السلام منفردا يخصّ به العموم». [١] ولكن من الواضح أنّ حجّية قوله عليه السلام من باب الاعتقاد بعصمته لا لأجل شيء آخر.
الفوارق المنهجية بين التخصيص والنسخ
بعدما عرفنا موارد التخصيص والنسخ ، فالآن لابدَّ من التمييز بينهما ، يقول الشريف المرتضى قدس سرهفي هذا المجال : «إنّ التخصيص في الشريعة يقع بأشياء لا يقع النسخ بها ، والنسخ يقع بأشياء لايقع التخصيص بها : فالأوّل: القياس وأخبار الآحاد عند من ذهب إلى العبادة بهما. والثاني: نسخ شريعة باُخرى وفعل بفعل ، وإن كان التخصيص لا يصلح في ذلك». [٢]
خبر الواحد عند الشيعة
في هذه الجولة الصغيرة سوف نستعرض وجهات نظر بعض الأعلام قبل الشريف المرتضى قدس سرهلمعرفة المسير التاريخي لنظرية خبر الواحد. يقول الشيخ المفيد قدس سره ـ وهو من مشايخ الشريف المرتضى قدس سره ـ : «لا يجوز
[١] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ١ ص ٢٨٨ ـ ٢٨٩ .[٢] الذريعة إلى اُصول الشريعة : ج ١ ص ٢٣٦.