المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٣
تمهيـد
بعد وفاة زعيم الطائفة الحقّة الشيخ المفيد قدس سره انتهت الزعامة الفكرية للشيعة الإمامية إلى عميد الطائفة الإمامية الشريف المرتضى قدس سره ( ٣٣٥ ـ ٤٣٦ ه. ق ) ، والّذي كان في وقتها يتولّى نقابة الطالبين [١] وإمارة الحجّ ، وديوان المظالم، [٢] ومنصب قاضي القضاة، [٣] كما وأنّه يتصل من حيث النسب بالإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومع هذا كلّه فهو يمتلك من الثقافة والمعارف والعلوم ما تجعله مؤهلاً لأن يحظى بمكانة خاصّة على الصعيدين الشعبي والرسمي، إذ إنّه كان قد حاز على العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، وكان أكثر أهل زمانه أدبا وفضلاً . كما أنّه أخذ يجري على تلامذته رزقا كلّ بنسبته، [٤] فقد كان يجري على شيخ الطائفة قدس سرهاثني عشر دينارا شهريا ، بينما كان راتب القاضي ابن البرّاج عبدالعزيز قدس سرهثمانية دنانير شهريا. [٥] وكان للمرتضى مجلس يناظر فيه كلّ المذاهب، [٦] ممّا وفّر له الأجواء الفكريّة
[١] المنتظم : ج ٨ ص ١٢٠ ، تاريخ بغداد : ج ١١ ص ٤٠٢ .[٢] مستدرك الوسائل : ج ٣ ص ٥١٦ ، عمدة الطالب : ص ١٩٤.[٣] مستدرك الوسائل : ج ٣ ص ١٦.[٤] لؤلؤة البحرين : ص ٢٥٩.[٥] روضات الجنات (رحلي) : ص ٣٨٣ ، لؤلؤة البحرين : ص ٣١٧ .[٦] البداية والنهاية : ج ١٢ ص ٥٣.