المناهج الروائية عند الشریف المرتضی - الخطاوي، وسام - الصفحة ١٢٠
وإنّما أرسله عنه. وربّما تعلّق بعض المخالفين بأنّ الوصيّة للوارث إيثار لبعضهم على بعض ؛ وذلك ممّا يكسب العداوة والبغضاء بين الأقارب، ويدعو إلى عقوق الموصي ، وقطيعة الرحم. وهذا ضعيف جدّاً ؛ لأنّه إن منع من الوصيّة للأقارب ما ذكروه منع من تفضيل بعضهم على بعض في الحياة بالبرّ والإحسان؛ لأنّ ذلك يدعو إلى الحسد والعداوة، ولاخلاف في جوازه ، وكذلك الأوّل. [١] والقاسم المشترك بين هذه التضعيفات هي ضعف الراوي ، ولكن كانت صور التضعيف على عدّة أشكال: أ ـ كذّاب . و ـ مجهول . ب ـ ضعيف . ز ـ ظالم . ج ـ مطعون فيه . ح ـ مضعّف . د ـ رفّاع . ط ـ متّهم في الحديث . هـ ـ مدلّس . ي ـ لا يحتجّ بحديثه . وهذا المقدار من التضعيفات ممّا يستحقّ البحث والتحقيق ، وهي تنم على سعة اُفق الشريف المرتضى قدس سرهالرجالية خصوصاً ما رأيناه في النقطة السابعة ، فقد ردّ الخبر بأسانيده الثلاثة بتفصيل دقيق . نعم ، في بعض الأحيان يجمل الشريف المرتضى قدس سره القول في تضعيف الخبر ، ولايتعرّض إلى تفصيل الطعن ، أمّا لأجل وضوحه ، أو لأجل أسباب اُخرى ، كما يقول قدس سره : «إنّ هذا الخبر مطعون عليه عند أصحاب الحديث ، مقدوح في راويه». [٢]
[١] المصدر السابق : ص ٥٩٩ ـ ٦٠٠.[٢] مسائل الناصريات : ص ٤١٠.